القسم: عمر الأمة بعد النبوة في 4 مراحل 4 فتن
لتحميل سلسلة نحن والروم وعدو من ورائهم
ادخل الرابط التالي:
https://www.mediafire.com/download/g0nk3ds7j2iuklz
تنوية!!
رابط خاص بسلسلة نحن والروم
https://noorhak.blogspot.com/search/label/%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A9%20%D9%86%D8%AD%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D9%85%20%D9%88%D8%B9%D8%AF%D9%88%20%D9%85%D9%86%20%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%87%D9%85
سلسلة نحن والروم وعدو من ورائهم#
___________________
1 الجزء الأول : من نحنُ؟
2 الجزء الثاني : من الروم ؟
3 الجزء الثالث : و عدو من وراءهم
4 الجزء الرابع : ما قبل الهدنة
5 الجزء الخامس : و الروم أكثر الناس
6 الجزء السادس : مبررات الهدنة
_____________________
(42) نحن و الروم و عدوٌ من وراءهم
الجزء الأول : من نحنُ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن خالد بن معدان رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" تُـصالِحون الروم صلحاً آمناً حتى تَـغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم (وفي رواية أخرى عدواً من ورائكم ) ، فتَسلَمون وتفتحون وتنصرون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول فيقول قائل من الروم: "غلب الصليب"، ويقول قائل من المسلمين: "بل الله غلب"، فيتداولونها بينهم ، فيثور المسلم إلى صليبهم وهم منهم غير بعيد، فيرميه، ويثور الروم إلى كاسر صليبهم فيقتلونه، فيكرم الله عز وجل تلك العصابة من المسلمين بالشهادة ، فيقول الروم لصاحب الروم : كفيناك حد العرب، فيغدرون فيجتمعون للملحمة فيأتونكم تحت ثمانين غاية ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً "
/ الحاكم في المستدرك ، والإمام أحمد في مسنده /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"ستصالحون الروم صُلحاً آمنا فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم ، فتنصرون وتغنمون وتسلمون ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجلٌ من أهل النصرانية الصليب فيقول : غَـلَبَ الصليبُ ، فيغضب رجلٌ من المسلمين فيدقُّ الصليبَ ، فعند ذلك تغدر الروم وتجمع للملحمة".
/ صحيح الألباني - صحيح أبي داود - الحاكم في المستدرك على الصحيحين /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في هذه الأحاديث هناك إشارة إلى حدث يجمع بين ثلاثة أطراف هويتهم ليست واضحة تماماً اليوم بالنسبة للذين لا يفهمون النبي في آخر الزمان ، أو يتبعون الهوى
الحدث هو صلحٌ آمنٌ بين المسلمين (أو من يمثلهم في ذلك الوقت ) ، وبين الروم (أو من يمثلهم في ذلك الوقت) ، و ينتج عن هذا الصلح أو الهدنة معركة مشتركة لقتال عدو ثالث من وراءنا ، أو من وراءهم فهناك روايتين لهذا الحديث واحدة تقول عدو من ورائكم (أي من وراء المسلمين ) ، و الثانية تقول عدو من وراءهم (أي من وراء الروم)
و نتيجة هذا التحالف هي الانتصار على العدو المشترك ، ثم سيغدر الروم بالمسلمين و يجمعون للملحمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس السؤال الهام اليوم هو هل هذا العدو من وراءنا أو من وراءهم ،
بل لم يعد السؤال الأهم هو من يمثل الروم اليوم ، ولا من هو العدو المشترك الذي سيتحالف المسلمون ضده أيضاً .
لقد صار السؤال في زمن الأئمة المضلين ، و سنوات الضياع واعجاب كل ذي رأي برأيه التي نعيشها اليوم :
من نحن ؟!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإسقاط المتعجل للنبوءات على غير أصحابها دائماً يؤدي إلى كوارث .
عمران حسين على سبيل المثال يقول أن الروم اليوم يمثلهم الروس الأرثوذكس - حسب رأيه - و بما أنهم اليوم متحالفين مع إيران و نظام بشار أسد النصيري و بقية المحور الشيعي في المنطقة ، لذلك استنتج (أوتوماتيكياً) أن الطرف المسلم في هذا الصلح الآمن يمثله حملة الرايات الشيعية الذين يدعون إلى آل محمد و تتبعهم خشارة العرب .
أما العدو الذي من وراءهم فهو - حسب عمران حسين - هم الفرق التي يحاربها هذا التحالف : أي المجاهدون في سوريا الذين يسميهم مجاهدي الناتو ، أو مجاهدي اليانكي و لاسيما مجاهدي الدولة الإسلامية الذين ينعتهم بالإرهابيين ، باعتبار الدولة الإسلامية - كما يرى هو - هي أداة للغرب و للناتو ، و أن هذا التحالف سيؤدي لاحقاً إلى الاصطدام المباشر مع الغرب ، و وقوع حرب هارمجيدون التي يصر على تسميتها بالملحمة الكبرى ، وهذه خطيئة ثانية أكبر تصل إلى درجة الكفر العلمي ، و هي خطيرة جداً جداً جداً على كل من يصدقه في هذا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و حسب رأيه ستنتهي الحرب بانتصار الشرق الأرثوذكسي (المتمثل بـروسيا الاتحادية ) على حلف الناتو ( أو الغرب المسيحي الذي يهيمن عليه البروتستانت و الكاثوليك ، و المتحالف مع اليهود ) ، و نتيجة هذا النصر هي تحرير القسطنطينية من الاحتلال الإسلامي العثماني لها ، وإعادة افتتاح كنيسة آيا صوفيا
لأن اسطنبول هي مكة الأرثوذكس ، وآيا صوفيا هي كنيستها الحرام .
وهو يرى أن الوجود العسكري الروسي في سوريا المجاورة لتركيا ، و كذلك في أوكرانيا ، و احتلالها لشبه جزيرة القرم (ذات الأغلبية التترية المسلمة) وذات الموقع الاستراتيجي في البحر الأسود المواجه تماماً لمضيق البوسفور و اسطنبول ، كل ذلك هو خطوات عملية باتجاه الهدف الاستراتيجي المنشود .
طبعاً، كل هذا التصور هو خرافة ، و هو خاطئ 100% (باستثناء النوايا الروسية باحتلال اسطنبول )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فعمران حسين بسبب هواه الروسي أخطأ في الإسقاط على كل أطراف المعادلة الثلاث.
فأخطأ بتحديد هوية المسلمين في الصلح الآمن ، وأخطأ في تحديد هوية الروم ، وأخطأ كذلك في تحديد هوية العدو المشترك الذي من وراء الروم
بل وارتكب جريمة علمية عندما خلط بين هارمجيدون (حرب كنز الفرات ) ، وبين الملحمة
فالمسلمون الذين كان يقصدهم النبي عليه الصلاة و السلام بأنهم أحد طرفي الهدنة أو الصلح بكل تأكيد ليسوا إيران الخمينية التي تدعو إلى آل محمد وهي أبعد الناس منهم ، و صارت ديانتها الشرك ، وأكثرهم الجدع .
و بشار أسد بكل تأكيد ليس هو ( أمير المؤمنين ) في هذه الهدنة ، فهو ليس مسلماً بالأصل ، وربما يوجد بين المسلمين و الهندوس من القواسم الأخلاقية و العقائدية المشتركة أكثر بكثير مما بينهم وبين ديانة الشبيحة النصيريين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما الروس فلا علاقة لهم لا عرقياً و لا لغوياً و لا تاريخياً و لا جغرافياً بالروم ، فالروس هم من العرق السلافي أو الصقالبة و هم من نسل يافث بن نوح وهم أبناء عمومة الترك (أو العرق المنغولي) ، بينما الروم هم من سلالة العيص بن اسحق و ينتهون إلى سام بن نوح ، و هم سكان الضفة الشمالية للبحر المتوسط و أجدادهم هاجروا أصلا من الشام ، و سأتحدث بالتفصيل إن شاء الله عن أصل الروس و أصل الروم في المنشور القادم
كما أن الأراضي الروسية لا علاقة لها إطلاقاً بالمنطقة الجغرافية التي كانت تقوم عليها دولة الروم ، لكن الشيء المشترك الوحيد مع الروم أنه بالكاد 50% من الروس ينتمون أسمياً أو تقليدياً إلى الكنيسية الأرثوذكسية ، وهو المذهب الرسمي للإمبراطورية البيزنطية و عاصمتها القسطنطينية ، والتي كانت تمثل الروم وقت بعثة النبي صلى الله عليه و سلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على هذا الأساس الواهي بنى عمران حسين إسقاطه للروم على الروس
و نسي أن اليونان و بلغاريا كلاهما بلدان أرثوذكسيان و هما عضوين في الإتحاد الأوربي ، و حلف الناتو.
و نسي أن القسم الأكبر من أراضي إمبراطورية الروم كانت تقع أساساً في تركيا الحالية و اليونان ، وكلاهما في حلف الناتو
و نسي أيضاً أن الروم أو بنو الأصفر هم أصلاً عرق و ليسوا مذهب ديني
فاليونان و الشعوب ذات اللغات اللاتينية هم الأقرب من الناحية الإثنية و الثقافية و الدينية و الجغرافية إلى الروم فاللغة الرسمية للإمبراطورية الروم البيزنطيين كانت اللغة اللاتينية ثم تحولت إلى اللغة اليونانية منذ عهد هرقل
وكون روسيا فيها عدد كبير نسبياً من الأرثوذكس ، فهذا الأمر لا يجعلهم من الروم ، لأن وجود أعداد كبيرة من المسلمين السنة في أندونيسيا لا يجعل من شعوب المالاي هناك عرباً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما خطيئته الأكبر و الأوقح فهي تحديده لهوية العدو المشترك الذي من ورائهم بأنه الدولة الإسلامية ، و تركيا ، و من وراءهم الغرب و إسرائيل ، ولا أعرف كيف جمعهم كلهم في سلة واحدة .
و الكارثة الأكبر هي الخلط بين هارمجيدون ، أو حرب كنز الفرات و بين الملحمة الكبرى
مع العلم أن هارمجيدون و الملحمة شيئان متناقضان تماماً
الأولى : حرب قذرة دنيوية على الذهب ، و الثانية حرب مقدسة لإعلاء كلمة الله
و صحيح أنه قد لا يفصل بين الحربين فترة طويلة من الزمن ( ما بين بضع سنوات إلى عقدين و الله أعلم ) إلا أن كل واحدة منهما تحدث في مرحلة مختلفة من مراحل عمر الأمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هارمجيدون : تحدث قبيل نهاية فتنة الدهيماء ، و في الأيام الأخيرة لمرحلة الحكم الجبري ، و قد نهى النبي صلى الله عليه و سلم المسلمين عن الاشتراك فيها ، وستندلع معاركها في كل رقعة الأرض الشطرنجية ، لكن مربع المَلك فيها هو حوض الفرات (حسب السنة النبوية) ، و أم المعارك فيها ستكون في مرج ابن عامر في فلسطين (حسب التوراة)
أما الملحمة الكبرى قرب حلب ، فستكون في مرحلة عودة الخلافة على منهاج النبوة ، و أثنى النبي عليه الصلاة و السلام على كل مسلم يشترك فيها ووصفهم بخيار أهل الأرض يومئذ
قتلى هارمجيدون من الجنود المسلمين الطامعين بالذهب في النار ، بينما قتلى الملحمة هم خير الشهداء يومئذ.
ومع ذلك يعتبر عمران حسين الحربين المتعاكستين حرباً واحدة !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن هناك فريق ثاني معظمه من علماء السلاطين لديهم إسقاطات مغايرة ، و يقولون العكس تماماً مما يقوله عمران حسين ، وهم كذلك مخطئين مثله رغم أنهم يقولون العكس !
هؤلاء يقولون : أن من يمثل الطرف المسلم في الصلح الآمن هم الأنظمة العربية و الإسلامية الموالية للغرب و ( ذات الأغلبية السُـنّية ) - ولابد لي هنا من وضع كلمة (سُـنّية ) بين قوسين - كتركيا و الأردن و بعض دول الخليج ، و ربما مصر
أما من يمثل الروم في هذا الصلح فهم الدول الغربية بقيادة أمريكا
بينما العدو الذي من وراءنا فهو (حسب المصلحة ) قد يكون القاعدة ، أو الدولة الإسلامية ، أو البعبع الإيراني ، و من وراءه روسيا و الصين ، أو ربما كوريا الشمالية
و أعتقد أن المسوّغ لهذا الإسقاط من قبل مفتي السلطان هو تبرير التحالف مع المعسكر الغربي من أجل ضرب من تشاء أمريكا ضربه في الحاضر أو المستقبل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن الإسقاط الخاطئ ليس حكراً على من سبق ذكرهم
فهناك فريق ثالث ، ولاسيما من الفصائل الجهادية ، و كثير منهم موجود في الدولة الإسلامية و يقول أن الحلف الآمن قد حدث وانتهى ، عندما دعمت أمريكا و الغرب و السعودية المجاهدين الأفغان ، و المجاهدين العرب في القاعدة ، و العدو الذي من وراءهم هو الاتحاد السوفياتي السابق.
و هم اليوم يستفزون العالم المسيحي سواء في الغرب أو الشرق للقدوم إلى الحرب البرية (في دابق أو الأعماق ) قرب حلب ، بعد غدر الروم حسب رأيهم باحتلال أفغانستان و العراق ، و حالياً سوريا.
و الحرب ستكون ضد المعسكرين الغربي و الشرقي معاً.
وهذا الفريق الثالث هو أيضاً مخطئ مثل الفريقين السابقين ، لأنهم ذوي نظرة قصيرة و متعجلة ، و لا يعرفون أن (الحرب المقدسة) التي يستعجلون حدوثها ليست إلا هارمجيدون القذرة ، أو حرب كنز الفرات التي نهى النبي صلى الله عليه و سلم المسلمين عن الاشتراك فيها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و هناك فريق رابع اليوم يقول أن من يمثل الطرف المسلم هي الدولة الإسلامية التي سوف تتمدد أكثر ، لكن من يمثل الروم هم الروس و ليس الأمريكان و الغرب ، لأن الروس سيضطرون مستقبلا للتصالح مع الدولة الإسلامية لمحاربة عدوهم اللدود المتمثل بالمعسكر الغربي ، و عربون حسن النوايا الذي سيقدمه الروس للدولة الإسلامية هو رفع الغطاء عن بشار و تسهيل فتح دمشق ، مقابل الإبقاء على قاعدتهم البحرية في الشام ، لكن الروس سيغدرون بعد ذلك و يحتلون القسطنطينية ، و ضدهم ستكون الملحمة ، ثم فتح القسطنطينية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طبعاً كل التأويلات السابقة إما عوراء ، أو عمياء و خاطئة جملة و تفصيلاً
و جميعها لا تزيد عن إتباع الظن ، و الهوى ، ولا يوجد عليها دليل ديني سليم ، ولا برهان منطقي و علمي متماسك ، و معظمها من سخافته يرفع الضغط الدموي ، لكنك تجد أن هناك الآلاف يؤمنون بذلك و يبنون إستراتجيتهم على تلك الأوهام ، ويروجون لهذه الإسقاطات الخاطئة التي ستسفك بنتيجتها دماء كثيرة من دماء المسلمين ، " وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا"
اضربوا بعرض الحائط بآراء كل شخص لا يستطيع أن يفهم النبي في آخر الزمان ، و يتبع الهوى أو الظن
فالله سبحانه و تعالى يقول :
وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن ، نحن الآن أمام مثلث من 3 أضلاع ليس هناك اتفاق بين الناس على تحديد هوية كل ضلع من هذا المثلث
و سأتحدث لاحقاً بالتفصيل عن من يمثل الضلع الرومي اليوم ، و من هو العدو المشترك الذي من وراءهم.
لكن دعوني اليوم أتحدث عن الضلع الأول : أي من يمثل المسلمين ، في هذه الأحاديث.
كما سبق و ذكرت ؛ من الضروري معرفة توقيت كل حديث من أحاديث آخر الزمان ، و المرحلة التي يتحدث عنها من مراحل عمر الأمة
فزمن الأحاديث التي تتحدث عن الصلح الآمن هو بعد عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ، و ليس قبلها
لذلك من يمثل المسلمين في توقيع معاهدة الهدنة هو دولة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة ، وهي السلطة الإسلامية الشرعية الوحيدة في ذلك الوقت التي تمتلك صلاحيات إعلان الحرب و السلم ، وتوقيع معاهدات الصلح و الهدنة
ففي حديث أخرجه البخاري يخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن بين يدي الساعة 6 علامات و يذكر من بينها
فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته
ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر؛ فيغدرون؛ فيأتونكم تحت ثمانين راية ، تحت كل راية اثنا عشر ألفاً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و الفتنة التي لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته هي فتنة الدهيماء العامة التي نعاصرها الآن و التي ستقضي في النهاية على الحكم الجبري ، لكن في أثناء ذلك سيحدث في سياقها حدثان كبيران يغيران موازين القوى : الدخان و حرب هارمجيدون
و بسببهما سيتناقص عدد سكان العالم ، وتتضرر التكنولوجيا كثيرا ، و سيحدث نتيجة لذلك عودة شديدة للتدين في أوربا ، و سينبذ الأوربيون العلمانية و يعودون إلى احتضان الصليب ، و سيدخل أيضاً الكثير منهم في الإسلام ، و لاسيما بعد عودة الخلافة على منهاج النبوة في المشرق .
و هذا سيجبر العالم المسيحي الأوربي المكسورة شوكته بعد الكوارث المتلاحقة ، أن يعقد مكرهاً هدنة مع القوة الصاعدة للمسلمين ، لمواجهة العدو الثالث الذي آلت إليه زعامة العالم مؤقتاً بعد الحرب و علا علواً كبيراً ، لأن الغرب المسيحي كما هو ثابت من خلال تاريخه لا يلجأ إلى الهدنة إلا إذا كان في موقع المنهزم ، أو العاجز عن تحقيق نصر ساحق ، و الروم كما وصفهم داهية العرب عمرو بن العاص هم أسرع الناس إفاقة بعد مصيبة ، و أوشكهم كرة بعد فرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك عشرات الأدلة القوية على هذا الرأي من الأحاديث النبوية تؤكد أن الصلح الآمن هو بعد أن تعود الخلافة الراشدة و ليس في مرحلة الحكم الجبري ، سأكتفي بذكر دليل إضافي واحد الآن غير ما سبق وذكرته ، وبقية الدلائل مع تحديد هوية الروم و العدو المشترك في المنشور القادم .
و هذا الدليل هو كاف الخطاب ، أو صيغة الضمير المخاطب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لاحظوا أن النبي عليه الصلاة و السلام عندما تحدث عن الدولة الإسلامية ، أو( النظام الإسلامي الحاكم ) الذي سيعقد الصلح الآمن مع الروم استخدم صيغة المخاطب
" ستصالحون الروم صلحا آمنا فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم ، فتنصرون وتغنمون وتسلمون ثم ترجعون .... "
إلى آخر الحديث
و لاحظ كلمة : تصالحون ، تغزون ، أنتم ، ورائـكم ، " فتنصرون وتغنمون وتسلمون ثم ترجعون "
الأفعال كلها في صيغة المخاطب و ليس في صيغة الغائب
و المعلوم أن عقد اتفاقيات الصلح بين الدول ، و إعلان الحرب و الغزو ، و توزيع الغنائم هي أمور من مهام و صلاحيات الحاكم و ليست من أمور عامة الأمة
فالخطاب هو (بشكل أساسي ) هو للنظام الحاكم الذي يقود المسلمين في تلك المرحلة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكننا عندما استعرضنا الأحاديث التي تحدثت عن حكام المرحلة الجبرية كان النبي صلى الله عليه و سلم دائماً دائمـاً دائمــاً يستخدم صيغة الغائب للإشارة إليهم
فلم يوجه النبي صلى الله عليه و سلم أي جملة لهم ، ولا حتى كلمة واحدة بصيغة المخاطب ، وكأنه يخبرنا بشكل غير مباشر أن هناك قطيعة تامة بينه ، و بين حكام المرحلة الجبرية ، فنبينا صلى الله عليه و سلم يترفع عن مخاطبة الأنظمة الجبرية التي تتكادم كالحمير
" وَيْحَ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ مُلُوكٍ جَبَابِرَةٍ , كَيْفَ يَقـتُلُونَ وَيُخِيفُونَ إِلا مَنْ أَظْهَرَ طَاعَتَهُمْ , فَالْمُؤْمِنُ التَّقِيُّ يُصَانِعُهُمْ بِلِسَانِهِ , وَيَفِرُّ مِنْهُمْ بِقَلْبِهِ .... الى آخر الحديث "
لاحظ الكلام عنهم في هذا الحديث هو بصيغة الغائب :
كيف يقتلون ، أي : كيف ( هم ) يقتلون
و( هم ) يخيفون إلا من أظهر طاعتـ(هم ) ، يصانعـ(هم )، يفر (منهم)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" سيجيء أقوام في آخر الزمان تكون وجوهـهم وجوه الآدميين وقلوبـهم قلوب الشياطين أمثال الذئاب الضواري ليس في قلوبـهم شيء من الرحمة ، سفاكون للدماء لا يرعوون عن قبيح.......إلخ "
/ الطبراني /
" إنه سيكون بعدي أمراء من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه و ليس بوارد علي الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض"
/صحيح الترمذي - سنن النسائي /
لاحظ أن الكلام هنا في هذين الحديثن أيضاً بصيغة الغائب : وجوهـ(هم) ، قلوبـ(هم)، ...
من صدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم ....الخ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و إذا عدنا إلى أحد أحاديث المراحل التي يتحدث فيه عن طبيعة المرحلة الجبرية بشكل صريح :
" ثم جبرية يتكادمون عليها تكادم الحمير
فعليكم بالجهاد ، و إن أفضل جهادكم الرباط ، وإن أفضل رباطكم عسقلان."
و لاحظوا النقلة الأخيرة في صيغة الخطاب عندما انتقل من الحديث (عنهم ) في صيغة الغائب " يتكادمون عليها ، أي: هم ( الحكام الجبريون) يتكادمون عليها ، ثم انتقل بعد ذلك إلى مخاطبتنا - نحن أبناء أمته الرازحين تحت سلطانهم الجبري - فوجه أمر مباشر لنا بالجهاد ،و الأمر صاغه بصيغة المخاطب:
"فعليـ(كم) بالجهاد"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولاحظوا في الأحاديث التالية عن مرحلة الحكم الجبري كيف يستخدم الرسول عليه الصلاة و السلام صيغة الغائب عندما يتحدث (عن) الحكام الجبريين ، وصيغة المخاطب عندما يتكلم (مع) أبناء أمته
* إنه سيلي أموركم من بعدي رجال يطفئون السنة و يحدثون بدعة و يؤخرون الصلاة عن مواقيتها . قال ابن مسعود : كيف بي إذا أدركتهم ؟
قال : ليس يا ابن أم عبد طاعة لمن عصى الله . قالها ثلاثا
/الألباني ، السلسلة الصحيحة /
* إنه سيلي أموركم بعدي رجال يُـعرّفونكم ما تـُـنكرون و ينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى الله فلا تضلوا بربكم.
* سيكون أمراء تعرفون و تنكرون فمن نابذهم نجا و من اعتزلهم سلم و من خالطهم هلك
/ تخريج السيوطي /
و عن ابن مسعود:
"إن الله لم يبعث نبياُ إلا وله حواريون فيمكثون بين أظهرهم ما شاء الله يعملون فيهم بكتاب الله وسنة نبيه فإذا انقرضوا ، كان من بعدهم أمراء يركبون رؤوس المنابر يقولون ما تعرفون ويعملون ما تنكرون فإذا رأيتم أولئك فحق على كل مؤمن يجاهدهم بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك إسلام"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و لاحظوا هذا المثال الساطع أيضاً :
يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة و وزراء فسقة و قضاة خونة وفقهاء كذبة ،
فمن أدرك ذلك الزمان منكم فلا يكوننّ لهم جابياً ولا عريفاً ولا خازناً ولا شرطياً.
/الطبراني/
الشطر الأول من الحديث كان عن أركان النظام الحاكم في المرحلة الجبرية من سلطة تشريعية (أمراء) ، وتنفيذية (وزراء) و قضائية (قضاة) ، و إعلامية و دينية (فقهاء) ؛ و استخدم في الحديث عنهم صيغة الغائب
و الشطر الثاني من الحديث كان موجه لكم ، فتحدث معكم بصيغة المخاطب ، و أمركم أن لا تكونوا موظفين موالين (لهم) في الأجهزة الحكومية ، و لا شرطة تابعة ( لهم )
ولاحظوا أن الأمر هنا لا يعني أن لا تعمل في سلك الشرطة ، أو الجيش ، أو الوظائف الحكومية على الإطلاق ..
لا ، الرسول عليه الصلاة و السلام قال : لا يكونن (لهم) .. ، لاحظ كلمة (لهم ) : أي لا يكون ولائك أو ثمرة عملك (لهم) ، أو يصب في مصلحتهم
لكن إن كنت ضعيفاً ، و تخشى على نفسك من الوقوع في الحرام ، فالأفضل لك أن لا تعمل في الشرطة و الوظائف الحكومية وغيرها مطلقاً ،
أما إن كنت قوياً و تستطيع أن تكون كمؤمن قوم فرعون الذي كتم إيمانه فلا بأس أن تعمل في شرطة الحكام الجبريين و جيوشهم ، وتلفزيوناتهم ، و لكن لا تعمل ( لهم ) ، بل اخدم من موقعك الوظيفي أخوتك المؤمنين ، و ساعد المجاهدين وأنت داخل الشرطة و الجيوش الجبرية ، كما ساعد مؤمن قوم فرعون نبي الله موسى على الهرب في الوقت المناسب قبل أن يقبض عليه جنود فرعون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(انوه هنا ! ان الدكتور لم يفتي بالانضمام اليهم والعمل في موسساتهم انما شرح الحديث . وهدف هذا السلسله هي اظهار الحق
والاحاديث المعتم عليها. امامك ).
و لا داعي للتكرار ؛ راجعوا مقالات الحكم الجبري الخمس : الحكم الجبري و قرن الشيطان ، الحكم الجبري و فلسطين ، الحكم الجبري و رجال الدين ، الحكم الجبري و أهل الفن ، الحكم الجبري كما يراه النبي
و التي عرضت فيها ما يزيد عن الأربعين حديثاً عن حكام المرحلة الجبرية ، ركزوا على صيغة الخطاب في تلك الأحاديث ستجدون أن نبينا نحن كان دائماً دائـماً دائمـــــــاً عندما يتحدث عن الحكام الجبريين المسلطين علينا ، فإنه يستخدم صيغة الضمير الغائب ، و عندما ينتقل إلى توجيه أمر لنا - نحن أبناء أمته - فإنه يرمي هاء الغائب ، و يستخدم بدلاً عنها كاف الخطاب في معظم الحالات .
الرسول عليه الصلاة و السلام يستخدم أيضاً كاف الخطاب كذلك عندما يتكلم ( مع ) كنزنا الاستراتيجي الأغلى ، من المجاهدين و الأجناد المجندة ، والذين يعطيهم توجيهات جغرافية فيقول لهم مثلاً : " عليكم بالشام " ، أو " عليكم بيمنكم و اسقوا من غُـدرِكم "
أو عندما يعطيهم توجيهات و تكتيكات عسكرية بحفر الأنفاق في إحدى المعارك " فبطن الأرض خير لكم من ظهرها "
أو عندما يحذرهم من التورط في حرب كنز الفرات " فمن حضره منكم فلا يأخذ منه شيئاً"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكنه صلى الله عليه و سلم في حالة الصلح الآمن مع الروم تغيرت صيغة الكلام عن الحكام من صيغة الضمير الغائب ، إلى صيغة الضمير المخاطب فقال :
" ستصالحون الروم صلحاً آمناً ، فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم ، فتنصرون وتغنمون وتسلمون ثم ترجعون...." الى آخر الحديث
و لاحظ أن الكلمات والأفعال كلها في صيغة المخاطب و ليس الغائب
و كما سبق وقلت أن الصلح ، و الغزو ، و توزيع الغنائم هي أمور من مهام الحكام و ليست من مهام الرعية ، وهذا يعني أن الحدث الذي يصوره هذا الحديث سيحدث في مرحلة تاريخية تنتهي فيها القطيعة و العداوة بين رسول الله و أنظمة الحكم التي تحكم أمته ، و أن الحكام في هذه المرحلة صاروا منا و فينا .
" كيف أنتم إذا نزل إبن مريم فيكم و إمامكم ( منكم.) "
/صحيح البخاري/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإياكم أن تفقدوا الثقة بأنفسكم إلى هذه الدرجة و تتوهموا أن الفريق المسلم يمكن أن يمثله أي حكومة جبرية مهما كانت، أو أي حكومة طائفية تدعو إلى آل محمد وهي أبعد الناس منهم .
هؤلاء تبرأ الرسول صلى الله عليه و سلم ليس منهم فحسب ، بل من كل شخص يصدقهم بكذبهم أو يعينهم على ظلمهم ، فكيف تسيئون الظن بنبيكم بهذا الشكل و هو ترفع عن مخاطبهم ولو بكلمة واحدة ؟!
و كيف يتوهم عمران حسين أنه يمكن أن يكون أحد منهم هو الطرف المسلم في الصلح الآمن؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن هل هناك أدلة أخرى على أن الصلح الآمن مع الروم سيكون بعد عودة الخلافة على منهاج النبوة ؟
و من هم الروم و العدو الذي من وراءهم ، أو من وراءنا ؟
نعم ، و للحديث بقية

تعليقات
إرسال تعليق