القسم: عمر الأمة بعد النبوة في 4 مراحل 4 فتن
لتحميل سلسلة نحن والروم وعدو من ورائهم
ادخل الرابط التالي:
https://www.mediafire.com/download/g0nk3ds7j2iuklz
تنوية!!
رابط خاص بسلسلة نحن والروم
https://noorhak.blogspot.com/search/label/%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A9%20%D9%86%D8%AD%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D9%85%20%D9%88%D8%B9%D8%AF%D9%88%20%D9%85%D9%86%20%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%87%D9%85
سلسلة نحن والروم وعدو من ورائهم#
___________________
1 الجزء الأول : من نحنُ؟
2 الجزء الثاني : من الروم ؟
3 الجزء الثالث : و عدو من وراءهم
4 الجزء الرابع : ما قبل الهدنة
5 الجزء الخامس : و الروم أكثر الناس
6 الجزء السادس : مبررات الهدنة
_____________________
(44) نحن و الروم و عدوٌ من وراءهم
الجزء الثالث : و عدو من وراءهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد عرفنا حتى الآن ضلعين من أضلاع مثلث الصلح المؤقت و القصير مع الروم
فعرفنا أن الطرف المسلم في هذه الهدنة هو دولة الخلافة الإسلامية ، الممثل الشرعي و الوحيد لكل مسلم على الأرض بعد قرن من الزمان غاب فيه عن أمة الإسلام إمام منها يمثلها ، وارتضى المسلمون للأسف هذا الوضع الشاذ الذي كورك على ضلع و تفشت فيهم المشاعر الوطنية و العشائرية كبديل عن الرابطة الروحية التي ألف الله بها بين قلوب المسلمين ، فكان طيلة قرن الشيطان زعيم القوم أرذلهم و ساد القبيلة فاسقها
و قد ذكرت ما يكفي من الأدلة ، وهناك أدلة أخرى أكثر من أن تحصى ، تؤكد أن الصلح الآمن سيكون في المرحلة القادمة من عمر الأمة أي عودة الخلافة على منهاج النبوة ، و ليس في مرحلة الحكم الجبري الحالية ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما الطرف الرومي في توقيع الهدنة فعرفنا أنه أوربا الجديدة الخارجة من تحت رماد الحرب الكونية على كنز الفرات ، و الدخان المبين بأضرار أقل نسبياً من بقية العالم ، ولاسيما أمريكا - أو ما تبقى منها - و التي ستكون أشلاء مبعثرة في ركن معزول من العالم
وسيكون الزعيم الأوربي بعد هذه الكوارث هو رجل من أهل هرقل الرومي و الذي سيعيد الإصلاحات الكنسية التي قام بها جده هرقل الأول بعد أن غُـلبت الروم أمام الفرس في أدنى الأرض
فعندما سيغشى هذا العذاب الأليم كل الناس ، سينبذ الأوربيون العلمانية ، و سيعتنق قسم منهم الإسلام ، أما القسم الأكبر منهم فسيعودون إلى الإنجيل الذي لازالت فيه بعض الآيات التي نجت من التحريف ، و رآها الروم تتحقق ، ولاسيما تلك التي تذكر الدخان ، باعتباره الإنذار الأخير للبشرية قبل البطشة الكبرى ، و هو أيضاً عندهم العلامة التي تسبق عودة يسوع ، و فيه ذكر هارمجيدون الحرب العالمية المدمرة التي ستبدأ بعد جفاف نهر الفرات كما يقول صراحة سفر الرؤيا في العهد الجديد من الكتاب المقدس و تؤدي إلى مقتل عدد كبير من البشر ، و ستلعب الكنيسة دوراً في توحيد صفوفهم مرة أخرى تحت رايتها
بقي أن نعرف من هو العدو المشترك الذي سيتم التحالف مع الروم لقتاله ، ولماذا ؟
وما هي مبررات هذا الصلح سواء بالنسبة للروم ، أو بالنسبة للمسلمين رغم علم المهدي المسبق أن الروم سيغدرون بعد ذلك بسبع سنوات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من البديهي أن نعرف أن العدو المشترك يجب أن يكون من ملة مختلفة عن ملة المتحالفين ، سواء الروم النصارى أو المسلمين ، أي لا يمكن أن يكون مسلماً و لا نصرانياً
و سبق و قلت لكم أنهم على الأرجح اليهود ، ولاسيما إن كانت حرب كنز الفرات التي ستتطور إلى هرمجدون تسبق الدخان ، و هذا هو الترتيب الأرجح حسب التحليل المنطقي للنصوص ، كون نسبة الضحايا في حرب الفرات او هارمجدون كبيرة جداً و هذا يعني أن التكنولوجيا و أسلحة الدمار الشامل لاتزال موجودة ، وبالتالي الدخان الذي سيقضي على التكنولوجيا سيكون لاحقا للحرب و ليس سابقاً لها بالإضافة إلى وجود نصوص في الأحاديث و كذلك من الكتاب المقدس تؤكد هذا الترتيب ، وهذا يبدو اليوم من مسار الأحداث ، والله أعلم (انوه هنا ! ان الدكتور نور قال في بحث متقدم ان الدخان والكوكب دو الذنب سيكون قبل الحرب العالميه)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد اندلعت الحرب اليوم بالوكالة بين أمريكا و حلفائها من جهة ، و بين روسيا و الصين و حلفاءهما من جهة ثانية ، لكن الحرب حتى الآن لا تزال مجرد حرب بالوكالة ، و ساحة المواجهة فيما بينها ليست حالياً في أراضي الدول العظمى ، و إنما في الشام و أوكرانيا خصوصاً وفي نقاط أخرى من مناطق التوتر .
لكن التاريخ يخبرنا أن الحرب لن تبقى بالوكالة للأبد
و معرفتنا بمخططات اليهود الذين هم بشهادة القرآن ، وشهادة التاريخ أكبر موقد لنار الحروب في العالم تؤكد أن الحرب لن تستمر بالوكالة لفترة طويلة
لأن الديك اليهودي الهزيل المتعطش لزعامة العالم و مجيء مسيحه الموعود الأعور ، ينتظر الآن بفارغ الصبر المواجهة المباشرة بين الديكة النووية الشرسة من الدول العظمى كي تنتف ريش بعضها البعض ، وتمطر بعضها بوابل أسلحة الدمار الشامل ، وهو في سردابه الحصين يراقب الإحداث و يحركها كي يخرج بعد ذلك من الشتاء النووي بأقل قدر من البلل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و هي مخططات تلتقي أيضاً بمخططات حكومة العالم الخفية أو النخبة الماسونية من عبدة الشيطان لبناء نظام عالمي جديد ، يحكمه نفس المسيح الدجال الأعور.
و كي يتحقق هدفهم الاستراتيجي هذا ، يجب أن لا يتجاوز سقف تعداد سكان العالم 500 مليون كحد أقصى ، أي أقل من نصف مليار ، كما يصرح الماسون بأنفسهم ، وعلناً
الحرب ستقوم فهذا هو مسار الأحداث ، وهذا ما تخبرنا به النصوص الدينية في القرآن و الأحاديث و حتى في التوراة و الانجيل ، و سيتناقص أعداد البشر بشكل كبير حتى يصبح الروم أكثر الناس ، لكن بلادهم رغم ذلك ستكون في حالة دمار و انهيار اقتصادي ، أما العرب فيومئذ سيكونون قلة متناثرة في شعب الجبال و معظمهم سيكون متجمع بالشام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و اليهود يخططون من اشعال الحرب العالمية الثالثة أن يخرجوا من أتون الحرب بزعامة العالم مالياً و اقتصادياً و سياسياً ، و يأملون أن تستمر زعامتهم إلى أمد طويل من الزمن في ظل مسيحهم الأعور
هذه هي خطتهم ، لكن الله لديه خطة أخرى
فسورة الإسراء تخبرنا عن وعد الآخرة و عن زوال إسرائيل بعد إفسادها الثاني في الأرض وعلوها علواً كبيراً
و ستزول إسرائيل مع دخول عباد الله أولي البأس الشديد الذين قلوبهم كزبر الحديد المسجد الأقصى كما دخلوه أول مرة ، أي من نفس الجهة الشرقية التي أتى منها نبوخذ نصر في المرة الأولى
و الأحاديث النبوية كذلك أخبرتنا عن قتال اليهود ، و أن جهة الهجوم عليهم ستكون من شرقي نهر الأردن.
و لكن ، لماذا يتحالف الروم معنا لقتال اليهود حليفهم الحالي ، و ليس المارد الصيني الملحد الذي قد ينهض مجدداً من تحت الرماد النووي مثلاً ، أو الدولة الفارسية التي تدعو لآل محمد وهي أبعد الناس منهم خاصة أنهم هم الذين حاربهم الروم أول مرة ؟
وهل نحتاج و نحن في مرحلة عودة الخلافة على منهاج النبوة إلى حلفاء كي نقاتل هذا الشعب الجبان المتحصن وراء الجدار العازل ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسناً ، لأن اليهود في ذلك الوقت سيكونون متحالفين مع الشرق و ليس الغرب
القرآن يخبرنا أن اليهود ضربت عليهم الذلة و المسكنة أينما ثقفوا ، إلا بحبل من الناس
و جملة إلا بحبل من الناس ، تعني أنهم بحاجة دائماً إلى حبل بشري يتسلقون عليه
هم كائنات طفيلية تحتاج دائماً أن تتوارى في جسد مضيف كي تستخدمه و تنفذ من خلاله نفوذها و سيطرتها
و الحبل الأمريكي يوشك أن ينقطع قريباَ ، لأن أمريكا ستدمر بشكل شبه تام بالحرب و بالمذنب ، أما الحبل الأوربي فسيتحول بعد الحرب و الدخان إلى حبل مشنقة ، بعد أن تستيقظ أوربا من مصيبتها ، و تعود للمسيحية التي تعادي اليهود تقليدياً ، و الروم أسرع الناس إفاقة بعد مصيبة ، و أوشكهم كرة بعد فرة ، و أمنعهم من ظلم الملوك ، و لن يطول بهم الأمر حتى يكتشفوا الخديعة الكبرى بعد أن فقدوا زعامة العالم لصالح اليهود
أما الفرس فسيكونون قد انتهوا كقوة مرعبة بعد الفتنة الحالقة ، لكنهم سيكونون مجرد وطن بديل مؤقت لجزء منهم حتى يأتي الدجال ، وربما يكونون هم أيضاً متحالفين مع الصين على أمل أن يعودوا للحياة بعد النطحة الثانية !!
أما روسيا فستكون مدمرة بعد الحرب و منشغلة بتضميد جراحها العميقة
لذلك ستجد الديدان اليهودية فرصتها الأخيرة في جسد التنين الصيني في المشرق
و هذا هو أحد مبررات التحالف المؤقت مع الروم ضد العدو الشرقي و من وراءهم اليهود
و سأشرحها بالتفصيل في المنشور القادم إن شاء الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ ، وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ ، لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ ، يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5) وَعْدَ اللَّهِ ، لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6)
صدق الله العظيم.
/سورة الروم/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لله الأمر من قبل و من بعد ، و يومئذ يفرح المؤمنون ...
من قبل : كان العدو الذي حارب ضده الروم هم الفرس المجوس
ومن قبل : كان الفرس متحالفين مع شتات اليهود في الشام ، فسهّل اليهود لهم الاستيلاء على بيت المقدس في نهاية سنة 614 ميلادية ، و الموافقة للسنة الرابعة للبعثة النبوية ، و استمرت السيطرة الفارسية الكاملة على الشام قرابة عقد من الزمن
خلال هذه الفترة وصل هرقل إلى عرش الإمبراطورية و أجرى إصلاحات دينية كبيرة ، وحول اللغة الرسمية للدولة من اللاتينية إلى اليونانية ، و خاض الجولة الثانية من المعركة على أسس دينية مسيحية و استطاع استرداد الأرض المقدسة من الفرس
إذن ، كان العدو الذي غلب الروم أول الأمر، ثم انتصروا عليه في بضع سنين هو الفرس و من وراءهم اليهود ، و قد تم الانتصار في سنة 624 ميلادية الموافقة للسنة الثانية للهجرة .
في نفس تلك السنة ، انتصر أيضاً 310 مسلم - في معركة بدر - انتصارهم الأول و الأكبر على مشركي العرب ، والذين كانوا هم أيضاً - كما هو معروف - متحالفين مع اليهود في يثرب
وكان اليهود منذ بداية الهجرة يعملون ضد المسلمين من وراء الستار ، ثم نقضوا العهد علناً و تحالفوا جهاراً نهاراً مع المشركين في غزوة الأحزاب.
310 هو عدد من سيبايع المهدي في الحرم المكي البيعة الأولى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن هناك شيء آخر مشترك غير توقيت الانتصار الذي شاء الله الحكيم أن يحدث في وقت واحد في كلا الحربين :
سواء حرب الروم النصارى مع الفرس المجوس ، أو حرب المسلمين مع مشركي العرب
لقد كان هناك عدو مشترك من وراء المسلمين و من وراء الروم ، عدو كان يعيش بين ظهرانيهم في فلسطين و الحجاز ، لكنه كان يعمل من وراء الروم ، و من وراء المسلمين ، عدو لا يحارب إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر ، عدو جبان يجيد المؤامرات من وراء الستار.
في ذلك الوقت لم يكن الروم متحالفين مع المسلمين ، لكن انتصارهم على الفرس الذي ساء اليهود في فلسطين ، في نفس التوقيت الذي انتصر فيه المسلمين على مشركي العرب و الذي ساء اليهود أيضاً في المدينة ، جعل الفرحة بالنصر واحدة
إذن ؛ لقد كان هذا من قبل ، فماذا سيحدث من بعد؟
هل سيكون اليهود هم أيضاً العدو التوراتي المشترك ، الذي يحارب بمنطق التورية ، من وراءنا و من وراء الروم؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد قلت لكم في نهاية المنشور السابق أن المثير للانتباه في سورة الروم ليس فقط أنها سورة مكية نزلت بعد السنة الرابعة للبعثة ، عندما كان المسلمون في حالة ضعف و اضطهاد .
لكن الأغرب هو فواتح هذه السورة ، وتحديداً نهاية كل آية من آياتها ، وبداية الآية التي تليها
حيث تبدأ الآيات بشبه جملة ، وليس بجملة كاملة!
فالآية الثالثة تبدأ بشبه الجملة " فِي أَدْنَى الْأَرْضِ " وهي تتمة الجملة السابقة من الآية الثانية أي : غُلِبَتِ الرُّومُ
و الآية الرابعة تبدأ بشبه الجملة " فِي بِضْعِ سِنِينَ " وهي تتمة الجملة السابقة من الآية الثالثة : وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ
و الآية الخامسة تبدأ بشبه الجملة " بِنَصْرِ اللَّهِ " و هي تتمة الجملة السابقة من الآية الرابعة: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ
أما الآية السادسة فتبدأ بشبه الجملة " وَعْدَ اللَّهِ " ، وكلمة وعد هي منصوبة و ليست مرفوعة ، أي أنها ليست مبتدأ ، وإنما هي مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف مؤكّد لمضمون الجملة التي قبله .
يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5) وَعْدَ اللَّهِ ، لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
و بالفعل أكثر الناس لا يعلمون ، وصدق الله العظيم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقرءوا فواتح السورة ، وتفكروا فيها ، و اسألوا أنفسكم لماذا تنتهي الآية قبل أن يكتمل معنى الجملة ؟!
ألا يوحي هذا أن هناك تتمة ما ، ستحدث من بعد أو مستقبلاً ؟
اللافت للنظر أيضاً أن السورة لم تأتي على ذكر الفرس ، العدو الذي حارب ضده الروم من قبل .
و الرسول عليه الصلاة و السلام يخبرنا أن فارس نطحة أو نطحتين ولا فارس بعدها
و الهدنة مع الروم كما هو معلوم ستحدث في مرحلة عودة الخلافة ، أي بعد أن تحدث الفتنة الحالقة وهي المحطة الشرقية من فتنة الدهيماء العامة و التي سيهلك فيها معظم الفرس مع معظم عرب الجزيرة ، و تنجلي عن أقل من القليل .
و هذا كله يفسر سرعة فتوحات كتائب المغاربة من جنود المهدي لجزيرة العرب و فارس دون مقاومة تذكر.
لأن الجزيرة و فارس في ذلك الوقت ستكونان شبه مأهولتين بالسكان
و مسار الأحداث اليوم كذلك يعزز وجهة النظر أن العدو المشترك المتواري ، و حتى متوراي عن الذكر صراحة في الأحاديث هم أهل التوراة ، و أيضاً المعلومات التي تقدمها لنا الأحاديث النبوية ، بل حتى التوراة و الإنجيل اللذان فيهما شبه تصريح أو تلميح بذلك ، وسأعرض تلك الآيات من الكتاب المقدس لاحقاً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن لنقرأ الآن مرة أخرى الحديث الصحيح الصريح الذي يذكر الأضلاع الثلاث لمثلث التحالف ضد عدو مشترك
"ستصالحون الروم صُلحاً آمنا فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم (أو من وراءهم) ، فتنصرون وتغنمون وتسلمون ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول ، فيرفع رجلٌ من أهل النصرانية الصليب فيقول : غَـلَبَ الصليبُ ، فيغضب رجلٌ من المسلمين فيدقُّ الصليبَ ، فعند ذلك تغدر الروم وتجمع للملحمة".
/ صحيح الألباني - صحيح أبي داود - الحاكم في المستدرك على الصحيحين /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الانتصار الساحق على العدو الثالث المشترك سينزل الروم و المسلمين في مرج ذي تلول و هناك سيرفع رجل منهم الصليب و يقول : غَـلَبَ الصليبُ
وهذا يعني أن الحرب التي سيخوضها كلٌ من الروم و المسلمين ضد العدو الثالث هي حرب عقائدية
إنها حرب دينية من قبل كلا الطرفين ، أي من جانب الروم ، ومن جانب المسلمين
غلب الصليب : أي أن العدو المشترك ليس نصرانياً ، و لن يكون كذلك مسلماً لأن المعركة تحدث في مرحلة عودة الخلافة على منهاج النبوة ، و بقيادة المهدي
وفي هذه المرحلة لا يتحالف المهدي مع الروم ضد عدو مسلم ، على خلاف العادة السائدة الآن في أنظمة الحمير الجبرية التي لا تقاتل إلا أهل الإسلام و تترك أهل الأوثان.
أما مكان نقض الهدنة فهو في مرج ذي تلول ، وهذا المكان ينبغي أن تكون له دلالة دينية كبيرة بالنسبة للروم ، حسب نبوءاتهم الإنجيلية
فليس من الصدفة أن يُجيّر الروم الانتصار الإلهي الذي حصل على أنه تصديق لما جاء في الإنجيل في هذا المرج بالذات ، و ينقضون الهدنة مع المسلمين هناك تحديداً
أين يقع هذا المكان ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلسطين هي الأرض المقدسة بالنسبة للروم ، و التي يترقبون عودة ( الرب ) يسوع المسيح إليها بعد أن قام اليهود بصلبه فيها حسب ما يعتقدون
و مرج ابن عامر ، أو هارمجيدون ، هو المكان المذكور في الكتاب المقدس عندهم و الذي ستدور فيه معركة طاحنة في آخر الزمان بعد جفاف نهر الفرات ، و تمهد لعودة يسوع منتصراً بالصليب على من صلبوه ، وهو أيضاً مرج ذو تلول
12 ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ السَّادِسُ جَامَهُ عَلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ الْفُرَاتِ، فَنَشِفَ مَاؤُهُ لِكَيْ يُعَدَّ طَرِيقُ الْمُلُوكِ الَّذِينَ مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ.
13 وَرَأَيْتُ مِنْ فَمِ التِّنِّينِ، وَمِنْ فَمِ الْوَحْشِ، وَمِنْ فَمِ النَّبِيِّ الْكَذَّابِ، ثَلاَثَةَ أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ شِبْهَ ضَفَادِعَ،
14 فَإِنَّهُمْ أَرْوَاحُ شَيَاطِينَ صَانِعَةٌ آيَاتٍ، تَخْرُجُ عَلَى مُلُوكِ الْعَالَمِ وَكُلِّ الْمَسْكُونَةِ، لِتَجْمَعَهُمْ لِقِتَالِ ذلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، يَوْمِ اللهِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.
15 «هَا أَنَا آتِي كَلِصٍّ! طُوبَى لِمَنْ يَسْهَرُ وَيَحْفَظُ ثِيَابَهُ لِئَلاَ يَمْشِيَ عُرْيَانًا فَيَرَوْا عُرْيَتَهُ».
16 فَجَمَعَهُمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُدْعَى بِالْعِبْرَانِيَّةِ «هَرْمَجَدُّونَ».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و في ذلك الموضع - تحديداً - الذي يدعى بالعبرانية هرمجدون يرفع رجل من أهل النصرانية الصليب ، و تحدث بقية الأحداث التي تخبرنا عنها الأحاديث و كل حديث يقدم لنا لمحة إضافية عن الحدث ، لكن النتيجة النهائية هي أن يجمع الروم للملحمة الكبرى خلال 9 شهور ، و ينزلون قواتهم البرية و البحرية قرب حلب في (الأعماق أو دابق )، و في روايات أخرى ذكرها نعيم بن حماد أن هناك جزء آخر من القوات البحرية ستنزل أيضا بين يافا و عكا ، أي في فلسطين ، أي أن إسرائيل لن تكون موجودة عندما سيغدر الروم ، وسيكون تعداد جيوش الروم قرابة المليون جندي
" يَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ الرُّومِ هُدْنَةٌ فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ فِي حَمْلِ امْرَأَةٍ ، يَأْتُونَ فِي ثَمَانِينَ غَايَةٍ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ، حَتَّى يَنْزِلُوا بَيْنَ يَافَا وَعَكَّا "
/ حديث مرفوع ، الفتن لنعيم بن حماد /
لماذا لن تكون اسرائيل موجودة وقت الملحمة ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لأن الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة قبل ذلك و تم محاربة اليهود و
الحديث الذي قاله رسول الله صلى الله عليه و سلم لابن حوالة وهو يضع يده على رأسه يذكر بوضوح أن رايات الخلافة ستنزل في الأرض المقدسة و بعد ذلك ستبدأ الملاحم و الزلازل و الأمور العظام
" يا ابن حواله إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة فقدت دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه على رأسك "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و لاحظوا أن النبي عليه الصلاة و السلام قال تنزل الخلافة الأرض المقدسة ، ولم يقل تنزل الأجناد المجندة حاملة الرايات السود الأرض المقدسة
فرايات دولة الخلافة السوداء تختلف عن رايات الأجناد المجندة من المجاهدين التي لا تتبع لدولة أو خليفة .
فالرايات السود التي ستخرج من خراسان و تنصب في ايلياء القدس دون أن يردها شيء ، ليست رايات أي تنظيم جهادي يجاهد الطواغيت الآن في مرحلة الحكم الجبري ، إنما هي رايات المجاهدين الذين سينزلون في الأرض المقدسة بأمر و توجيه مباشر من الخليفة الشرعي للمسلمين المهدي
و لن يردها شيء ، أي لن يقف بوجهها النظام الصفوي في فارس و لا الحكومات الجبرية الحالية العميلة للغرب لأن كلها ستكون قد زالت ، ولن يردها حتى قوات الغرب نفسه الحليف الحالي لإسرائيل ، لأنه في ذلك الوقت الذي تعلو فيه إسرائيل علواً كبيراً ، سيوقع المهدي هدنة و صلح آمن مع أوربا ضد إسرائيل و حلفاءها الجدد في الشرق الأقصى
و عدو الأمس ، سيكون صديق اليوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن ما المصلحة الإسلامية في هدنة مع الروم رغم معرفة المهدي المسبقة بغدرهم بعد 7 سنين ؟
و ما حاجة الروم للمسلمين رغم كونهم في ذلك الوقت أكثر الناس ؟
و هل سيدمرالعملاق الأمريكي بشكل شبه تام حقاً ؟
وهل يوجد ما يؤكد ذلك من النصوص الدينية غير التحليل السياسي للوضع الحالي؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للحديث بقية

تعليقات
إرسال تعليق