القسم: عمر الأمة بعد النبوة في 4 مراحل 4 فتن
لتحميل سلسلة نحن والروم وعدو من ورائهم
ادخل الرابط التالي:
https://www.mediafire.com/download/g0nk3ds7j2iuklz
تنوية!!
رابط خاص بسلسلة نحن والروم
https://noorhak.blogspot.com/search/label/%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A9%20%D9%86%D8%AD%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D9%85%20%D9%88%D8%B9%D8%AF%D9%88%20%D9%85%D9%86%20%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%87%D9%85
سلسلة نحن والروم وعدو من ورائهم#
___________________
1 الجزء الأول : من نحنُ؟
2 الجزء الثاني : من الروم ؟
3 الجزء الثالث : و عدو من وراءهم
4 الجزء الرابع : ما قبل الهدنة
5 الجزء الخامس : و الروم أكثر الناس
6 الجزء السادس : مبررات الهدنة
_____________________
(45) نحن و الروم و عدوٌ من وراءهم
الجزء الرابع : ما قبل الهدنة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المكان : تبوك في أقصى الشمال الغربي لشبه الجزيرة العربية
الزمان : أواخر السنة التاسعة للهجرة
الحدث : غزوة تبوك ضد الروم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنها الغزوة الوحيدة التي قام بها رسول الله صلى الله عليه و سلم بنفسه ضد قوة أجنبية ، من غير مشركي العرب ، وهي آخر غزوة له في حياته عليه الصلاة و السلام ، و سميت بـ "غزوة العسرة" لأن المسلمين لاقوا فيها الشدة وعسر الحال
و قد خرج الرسول عليه الصلاة و السلام بنفسه في هذه الغزوة في صيف حار رغم أنه قد بلغ عمره 62 سنة تقريباً
و سبب الغزوة هو أن الروم بعد أن جاء نصر الله و فـُتحت مكة في السنة التاسعة للهجرة و دخل الناس في دين الله أفواجاً ، وأتت وفود قبائل الجزيرة مبايعةً للنبي عليه الصلاة و السلام ؛ قرروا - أي الروم - أن ينهوا القوة الإسلامية الصاعدة ، فحشد هرقل 40 ألفاً من الجنود الروم مع حلفاءهم من القبائل العربية النصرانية ، وعسكروا في البلقاء في جنوب الشام و القريبة من تبوك
و استطاع الرسول- عليه الصلاة و السلام - بعد عسرة أن يحشد 30 ألفاً من المسلمين ومن القبائل العربية حديثة العهد بالإسلام
و انتهت المعركة بانتصار مدوي للمسلمين و بدون صدام أو قتال ، لأن الجيش الرومي تشتت و فرّ من المواجهة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و بينما كان المسلمون يستعدون للعودة للمدينة المنورة بشرّ الرسول عليه الصلاة و السلام وفداً من نصارى أهل المغرب جاءوه مبايعين ، و عليهم ثياب الصوف بأربع فتوحات متسلسلة ستحدث تحت قيادة المهدي في آخر الزمان و سيكون لهم دور كبير فيها
( و فيه إشارة إلى أن المغاربة في ذلك الوقت سيكونون مسلمين ومختلطين وممتزجين بالروم وببلاد الروم )
عن نافع بن عتبة ، قال :
كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قومٌ من قبل المغرب ، عليهم ثياب الصوف ، فوافقوه عند أكمة ، فإنهم لقيام ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد .
فقالت لي نفسي : ائتهم فقم بينهم وبين رسول الله كي لا يغتالونه ، ثم قلت : لعلَّهُ نَجِيٌّ معهم ،
فأتيتهم فقمت بينهم وبينه ، فحفظت منه أربع كلمات ، أَعُدُّهُنَّ في يدي ، قال : أي رسول الله صلى الله عليه و سلم :
1- تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ
2- ثُمَّ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ
3- ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ
4- ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ
قال نافع : لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم
* وقد شرحت هذا الحديث بالتفصيل في سلسلة الجهات الأربع ، حلقة المغرب
و لمن أراد أن ينعش ذاكرته يستطيع العودة لمقالات تلك السلسلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن نافع بن عتبة لم يكن الصحابي الوحيد في غزوة تبوك الذي حفظ علامات للساعة تشمل 4 فتوحات مهمة ستحدث بالترتيب حتى صار يعددهن على أصابع يده
لقد كان هناك صحابي آخر اسمه عوف بن مالك الأشجعي كان هو أيضاً حاضراً في تبوك و حصل له موقف هام مع النبي عليه الصلاة و السلام ، و أمره فيه أن يحفظ و يعدد 6 علامات مفصلية بين يدي الساعة
عن عوف بن مالك قال: أَتيتُ النبِيَّ في غزوة تبوك وهو في قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فقال :
اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَة..ِ
1- مَوْتِي
2- ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
3- ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ
4- ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا
5- ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ
6- ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَة،ً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا
/ صحيح البخاري/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا الحديث هو من الأحاديث الصحيحة المتواترة ، و هو موجود تقريباً في معظم كتب الحديث كالبخاري و ابن ماجة و احمد و الحاكم ، و الطبراني و نعيم بن حماد ...الخ ، وقد روي من طرق عدة - زاد عددها عن 60 طريقاً
https://library.islamweb.net/hadith/hadithServices.php?type=1&cid=1440&sid=6259
لنقرأ الآن متن نفس الحديث في مسند الإمام أحمد عن طريق آخر من سلسلة الرواة و نلاحظ أيضاً ترتيب العلامات عنده .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، ... عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي خِدْرٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : أَدْخُلُ ؟ ، فَقَالَ : " ادْخُلْ " ، قُلْتُ : أَكُلِّي ؟ قَالَ : " كُلُّكَ " ، فَلَمَّا جَلَسْتُ ، قَالَ : " امْسِكْ سِتًّا تَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ :
1- " أَوَّلُهُنَّ وَفَاةُ نَبِيِّكُمْ "
قَالَ : فَبَكَيْتُ ، قَالَ هُشَيْمٌ : وَلَا أَدْرِي بِأَيِّهَا بَدَأَ
2- ثُمَّ " فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
3- وَفِتْنَةٌ تَدْخُلُ كُلِّ بَيْتَ شَعَرٍ وَمَدَرٍ
4- وَأَنْ يَفِيضَ الْمَالُ فِيكُمْ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطَهَا
5- وَمُوتَانٌ يَكُونُ فِي النَّاسِ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ
6- وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً ، وَقَالَ يَعْلَى : فِي سِتِّينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا "
/ مسند أحمد/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و أخرج الطبراني هذا الحديث في المعجم الكبير ، ولاحظوا ترتيب العلامات عنده :
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خِبَاءٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَدْخُلُ ؟ قَالَ : " ادْخُلْ " , فَقُلْتُ : كُلِّي ؟ , فَقَالَ : " كُلُّكَ " ،ثم قَالَ :
" أَمْسِكْ سِتًّا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ :
1- أَوَّلُهُنَّ وَفَاةُ نَبِيِّكُمْ
فَبَكَيْتُ ،
2- ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
3- وَفِتْنَةٌ تَدْخُلُ كُلَّ بَيْتٍ شَعرٍ وَمَدَرٍ
4- وَيَفِيضُ الْمَالُ فِيكُمْ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا
5- وَمُوتَانٌ يَكُونُ فِي النَّاسِ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ
6- وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا " .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و أخرج أيضا الطبراني نفس الحديث بطريق آخر (سلسلة رواة مختلفة) ، وفيه ترتيب مختلف للعلامات :
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ؟ " , فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : " ادْخُلْ " ، فَقُلْتُ : أَكُلِّي أَوْ بَعْضِي ؟ , فَقَالَ : " بَلْ كُلُّكَ " ،
فَقَالَ لِي : يَا عَوْفُ اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ
1- " أَوَّلُهُنَّ مَوْتِي "
وَاسْتَبْكَيْتُ حَتَّى جَعَلَ يُسْكِتُنِي ، ثُمَّ قَالَ لِي : " قُلْ إِحْدَى " ، ثم َقَالَ :
2- " وَالثَّانِيَةُ : فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
قُلْ : اثِنْتَانِ " ، فَقُلْتُ : اثِنْتَانِ ، فَقَالَ :
3- " وَالثَّالِثَةُ : مُوتَانٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي يَأْخُذَهُمْ مِثْلَ عِقَاصِ الْغَنَمِ "
قُلْ : " ثَلاثٌ " , فَقُلْتُ : ثَلاثٌ ، فَقَالَ :
4- " وَالرَّابِعَةُ : فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي وَعَظَّمَهَا " ،
ثُمَّ قَالَ : " قُلْ : أَرْبَعٌ " , فَقُلْتُ : أَرْبَعٌ ، فَقَالَ:
5- وَالْخَامِسَةُ : يَفِيضُ فِيكُمُ الْمَالُ حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا
قُلْ : خَمْسٌ " فَقُلْتُ : خَمْسٌ ، فَقَالَ :
6- " وَالسَّادِسَةُ : يَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ هُدْنَةٌ فَيَسِيرُونَ عَلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ، فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَرْضٍ ، يُقَالُ لَهَا : الْغُوطَةُ فِي مَدِينَةٍ ، يُقَالُ لَهَا : دِمَشْقُ " .
/الطبراني /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قراءة بعض متون هذا الحديث بطرقه المختلفة لا شك أنكم ستلاحظون عدة أشياء :
الملاحظة الأولى :
جميع العلامات المذكورة هنا هي علامات صغرى وهي متباعدة زمنياً
والرسول - عليه الصلاة و السلام - وهو يعدد العلامات استخدم بين كل علامة وعلامة حرف العطف (ثم) الذي يفيد التراخي في الزمن ، أي أنها ليست متلاحقة كالعلامات الكبرى العشر التي فيها خرق للنواميس الطبيعية ، فهي ليست كحبات المسبحة أو خرزات منظومة في سلك ، فإذا قطع السلك تتابع وراء بعضها بسرعة .
ما بين العلامة الأولى ( أي وفاته عليه الصلاة و السلام ) والعلامة السادسة ( أي الهدنة مع الروم ) هناك حوالى 1440 سنة على الأقل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الملاحظة الثانية :
هناك اتفاق بين الرواة و المحدثين في ترتيب العلامات الأولى و الثانية و السادسة ،
فالجميع متفق على أن وفاة النبي عليه الصلاة و السلام هي العلامة الأولى ، و فتح بيت المقدس هي العلامة الثانية ، والهدنة مع بني الأصفر هي العلامة السادسة و الأخيرة في الترتيب الزمني
لكن هناك اختلاف في ترتيب العلامات الثالثة و الرابعة و الخامسة بين المحدثين و سلاسل الرواة المختلفين
فترتيب هذه العلامات الثلاث المُختلَف عليها هو على الشكل التالي في صحيح البخاري ، وكذلك عند ابن ماجة :
3- الموت الجماعي بوباء ، 4- استفاضة الأموال ، 5- الفتنة العامة
الطبراني في طريق آخر للحديث وكذلك الحاكم ورد الترتيب عندهم على الشكل التالي :
3- الموت الجماعي بوباء ، 4- الفتنة العامة ، 5- استفاضة الأموال
أما الإمام أحمد و كذلك الطبراني في بعض طرق الحديث فترتيب هذه العلامات الثلاث عندهما على الشكل التالي:
3- الفتنة العامة ، 4 - استفاضة الأموال ، 5- الموت الجماعي بوباء
لكن برأيي أن الترتيب الصحيح هو على الشكل التالي
3- استفاضة الأموال ، 4- الفتنة العامة ، 5- الموت الجماعي بوباء
و سأخبركم لماذا في سياق هذا المقال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الملاحظة الثالثة :
الرسول عليه الصلاة و السلام كان حريصاً أن يحفظ عوف بن مالك العلامات بالترتيب ، لذلك قال له اعدد
وفي روايات أخرى لهذا الحديث تذكر أنه كان يكرر وراء كل علامة من العلامات الست رقمها ، وأمر عوف أن يقول واحد بعد أن ذكر له العلامة الأولى ، وهكذا
لكن رغم حرص النبي عليه الصلاة و السلام أن تصل العلامات الست لنا بالترتيب و التسلسل الزمني الذي ذكره ، إلا أننا نجد أن الأمة قد ضيعت هذه الأمانة للأسف ، و اختلف المحدثون فيما بينهم في ترتيب ثلاث علامات من العلامات الست
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والسبب لهذا الاختلاف الذي أدى إلى الخطأ من قبل معظم الرواة و المحدّثين هو نفس السبب الذي يجعل معظم الناس اليوم تخطئ في فهم النبي في آخر الزمان
إنه نفس السبب الذي يجعل عمران حسين و معظم الباحثين اليوم في علم آخر الزمان يخطئون كثيراً و بشكل خطير في تأويل أحاديث آخر الزمان و ينزلونها في غير منازلها
إنه نفس السبب الذي جعل محمد بن عبد الله القحطاني يتوهم أنه المهدي ، و يرتكب الخطأ الفادح في استحلال الحرم عام 1979
إنه نفس الخطأ الذي ترتكبه الدولة الإسلامية اليوم في بعض سياساتها وهي تستفز الغرب و الشرق للدخول في حرب برية مدمرة في دابق ظناً منها أن هذا هو أوان الملحمة الكبرى
ما هو سبب هذا الخطأ المتكرر في عدم فهم النبي عليه الصلاة و السلام من أمته الصادقة في حبه ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السبب هو الرؤية الجزئية للأحاديث والتعجل بالإسقاط على العصر الذي يعيشون فيه
فهناك ميل عند معظم الناس في إسقاط الأحاديث على عصرهم ، و أنا أيضاً ارتكب هذا الخطأ أحياناً ، لكن منهجية النظرة البانورامية الشاملة في الأحاديث تقلل كثيراً من نسبة هذا الخطأ
حتى البخاري و ابن ماجة - على علو قدرهما - أخطئا في الترتيب لهذا السبب ، فقاما بتقديم علامة الموت الجماعي و تأخير علامتي استفاضة الأموال و الفتنة العامة لأن الرواة الذين نقلا عنهم كانوا متأثرين بما حدث في عصر قريب جداً لعصرهم ، حيث فسروا علامة الموت الذي كعقاص الغنم بطاعون عمواس الذي حدث في الشام في عهد عمر بن الخطاب لأنه جاء ثالثاً في الترتيب بعد وفاته صلى الله عليه و سلم و فتح بيت المقدس
لكن طاعون عمواس كان محصوراً في الشام و لم تكن حين ظهوره قد فتحت بقية أقاليم الأمة كمصر و فارس و المغرب و السودان ...الخ
و لم يكن له أثر مباشر على ذرية المسلمين ، و من أصيب به هم جزء فقط من جيش المسلمين
و قد حدثت بعده موجات أخرى من الأوبئة كانت جميعها محصورة جغرافياً في هذا الإقليم أو ذاك
و الرسول عليه الصلاة و السلام يشبه الموت بعقاص الغنم
و عقاص الغنم و هو وباء فيروسي معدي يجتاح قطيع الغنم التي تكون في صحة و عافية و فجأة تموت دون أي عوارض سابقة
وطريقة الموت الفجائي هنا هي مختلفة عن طريقة الموت بالطاعون الذي له أعراض سريرية سابقة و الموت فيه لا يحدث فجأة و بسرعة بل يعاني المصاب قبله من بعض الأعراض و الأوجاع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لذلك الموت الجماعي العام بالأوبئة الجرثومية أو الفيروسية الذي كعقاص الغنم و الذي يذكره الرسول عليه الصلاة و السلام في هذا الحديث هنا ليس طاعون عمواس ، وهي علامة لم تحدث بعد حتى الآن
لأن من الأحاديث المتعلقة بظهور المهدي نعلم أن هناك وباء بيولوجي - لم يحدث بعد حتى الآن - و سيؤدي إلى موت ثلث الناس ، أو ثلث العرب قبل ظهور المهدي
عن علي رضي الله عنه قال : لا يظهر المهدي حتى يـُـقتل ثلث و يموت ثلث و يبقى ثلث
فثلث الناس سيقتلون بالسيف و الحروب و الفتن ، و الثلث الثاني سيموت دفعة واحدة بسبب الحرب البيولوجية التي ستحصد الأرواح كعقاص الغنم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن ...
لماذا أوحي لرسول الله صلى الله عليه و سلم الحديث عن هذه العلامات الست بالذات وخلال غزوة تبوك ضد الروم ؟
ولماذا لم يذكر معها علامات أخرى مثلا كالتطاول بالبنيان ، أو أن تلد الأمة ربتها ، وهما علامتان صارختان و أساسيتان من العلامات الصغرى للساعة ومن أماراتها و ذكرهما عندما جاء جبريل كي يعلمنا ديننا
أي أنهما من العلامات الأساسية في الدين ، كأركان الإسلام و أركان الإيمان ، والإحسان
لماذا لم يذكر عودة اليهود إلى فلسطين في وعد الآخرة ، المذكورة صراحة في القرآن الكريم ؟
لماذا لم يذكر ولا علامة من العلامات الصغرى الكثيرة جدا التي تحققت في القرن العشرين ، وهي قرابة 300 علامة ؟
هل هناك رابط منطقي يربط ما بين هذه العلامات الست بالذات ، رغم أنها متباعدة زمنياً عن بعضها البعض؟
وهل العلامات الخمس التي تسبق علامة الهدنة مع الروم و الملحمة هي تمهيد للعلامة السادسة و الأخيرة المتعلقة بشكل مباشر بالروم ؟
و ما هو الترتيب الصحيح لهذه العلامات الست ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسناً ، بما أننا اليوم لدينا بيانات و معطيات تاريخية أكثر مما كان متاحاً في عصر البخاري ومسلم و ابن ماجة ، وبمقارنة روايات هذا الحديث المختلفة و محاولة التوفيق بينها للوصول للترتيب الصحيح
أعتقد أن الترتيب الصحيح لهذه العلامات الست برأيي - و الله أعلم - هو ما جاء في رواية أخرى عن صحابي آخر هو معاذ بن جبل وصححه أهل الحديث
و الترتيب هو على الشكل التالي:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
سِتٌّ من أَشْرَاطِ السَّاعَةِ :
1- مَوْتِي ،
2- و فَتْحُ بَيتِ المَقْدِسِ ،
3- و أنْ يُعْطَى الرجلُ ألفَ دِينارٍ فَيَتَسَخَّطَها ،
4- وفِتْنَةٌ يدخلُ حَرْبُها بَيْتَ كلِّ مسلمٍ ،
5- ومَوْتٌ يَأْخُذُ في الناسِ كَقُعَاصِ الغنمِ ،
6- وأنْ يغْدِرَ الرُّومُ فَيَسِيرُونَ بثَمانِينَ بَنْدًا ، تَحْتَ كلِّ بَنْدٍ اثْنا عشرَ ألفًا
/ الراوي : معاذ بن جبل | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع/
لكن ؛ لماذا أعتمدُ هذا الترتيب بالذات ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسناً ، لو حاولتم أن تفهموا النبي عليه الصلاة و السلام حسب النظرة البانورامية الشاملة ستجدون أنه اختار ست علامات متسلسلة ، ومتباعدة زمانياً ، و اختياره لهذه العلامات الست بالذات ليس اعتباطياً ، فلها جميعها علاقة ببعضها البعض و تؤدي في النهاية إلى العلامة السادسة و الأخيرة
حرصه - صلى الله عليه و سلم - على التعداد و ذكر التسلسل الزمني الصحيح لهذه العلامات يؤكد ما أقول لكم
كان يأمر عوفاً أن يقول رقم العلامة بعدها ، ورغم ذلك أخطأ الرواة و المحدثين الذين نقلوا عن عوف في ترتيبها بسبب تعجلهم بالإسقاط على أحداث عصرهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لأنكم لو دققتم بالترتيب الذي أعطيه لكم ستلاحظون أن كل علامة من العلامات الست المتسلسلة حدثت في مرحلة من مراحل عمر الأمة المتعاقبة و بنفس ترتيب المراحل ، وهي علامات بشكل أو بآخر لها علاقة ما مع الروم
العلامة الأولى هي نهاية مرحلة النبوة و التي رفعها الله بوفاة نبينا الذي بلغ الأمانة و نصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده عليه أفضل الصلاة و السلام
" تكون النبوة ما شاء الله لها أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما العلامة الثانية - أي فتح بيت المقدس - فهي أبرز حدث تم في مرحلة الخلافة الراشدة ، لأن الشام و فلسطين تحديداً هي مربط النظام العالمي عبر كل العصور ، وسيطرة المسلمين على بيت المقدس يعني أنهم صاروا القوة العظمى الجديدة في العالم
ولاحظوا أن فتح بيت المقدس تم بعد تحريرها من الروم و طردهم منها ، فهي علامة مرتبطة بهم بشكل مباشر.
لقد استلم الفاروق عمر مفاتيح عاصمة السماء من البطريارك صفريانوس ، الذي سلمها لعمر و غلبته الدموع فاتجه إلى زاوية و أجهش بالبكاء
فأتاه عمر رضي الله عنه يعزّيه و يربت على كتفه بسماحة القائد المنتصر وقال له بصوت رحيم:
"إن الدنيا دول : فيوم علينا ويوم لنا ويوماً نُساءُ ويوماً نُسرّ"
فأجابه بطريارك القدس:" ما حزنت لأنكم دخلتم دخول الفاتحين الغزاة، لتكون الدنيا دول بيننا، ونستردها يوماً ما، ولكنكم ملكتموها إلى الأبد بعقيدة الإسلام وحكم الإسلام، وأخلاق الإسلام"
فتح القدس - وهي الأرض المقدسة بالنسبة للروم و التي يشعرون أنهم خسروها للأبد - سيحرض فيهم محاولات متكررة لاستردادها كلما ضعفت شوكة المسلمين
لقد تم هذا الفتح في مرحلة الخلافة الراشدة ، و له علاقة واضحة جداً بالروم و بسلسلة الأحداث التي ستؤدي إلى العلامة السادسة و الهدنة و الملحمة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العلامة الثالثة هي استفاضة الأموال و كثرتها و هي أبرز سمات مرحلة الملك العاض
لقد استفاضت الأموال بعد فتوحات الشام و مصر و المغرب الكبير و الأندلس ، وهي أيضاً أقاليم كان يحتلها و يسيطر عليها الروم .
وقد فاضت الأموال خصوصاً في العصر الذهبي للخلافة العباسية حتى أن هارون الرشيد نظر إلى غيمة ممطرة تحركها الرياح في سماء بغداد مبتعدة فخاطبها قائلا :
" أمطري حيث شئت ، فسيأتيني خراجك"
في إشارة منه إلى أنها حيثما أمطرت فستنهمر قطراتها فوق أرض تابعة للدولة العباسية و سيأتي خراجها إلى خزينتها في النهاية .
كانت الإمبراطورية الرومية تدفع في بعض المراحل الجزية للدولة الإسلامية ، مقابل الصلح معهم .
لكن بعد أن آل الحكم إلى «نغفور» نكث بالصلح مع هارون الرشيد و طرد التجار المسلمين من أراضي الروم و كتب له انه قرر التراجع عن دفع الجزية للمسلمين
فاستفزت تلك الرسالة خليفة المسلمين فرد برسالة ( دبلوماسية ) : فيها جملة واحدة
" إلى نغفور كلب الروم :
الجواب ما سوف تراه بعينك وليس ما ستسمعه. "
وكلكم يعرف ماذا حدث بعد ذلك وكيف عاد الروم يدفعون الجزية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكن الرسول عليه الصلاة و السلام يشير إلى الأثر الأخلاقي الذي أدت إليه استفاضة الأموال و لاسيما في نفوس الأجيال المتأخرة التي لم تعرف الخشونة و شظف العيش وعاشت كل حياتها في النعيم
فإذا دققتم بالتراث الأدبي في حقبة العصر الذهبي للدولة العباسية و ما بعدها ستلاحظون نزعة مادية سادت عند بعض المسلمين في ذلك العصر بسبب تفشي المال في المجتمع في تلك المرحلة
" يَفِيضُ فِيكُمُ الْمَالُ حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا"
اقرءوا كتاب البخلاء للجاحظ الذي يعكس صورة جزء من المجتمع البغدادي في ذلك العصر ، اقرءوا خمريات أبو نواس ، وحكايات أشعب الطفيلي ، ومقامات الحريري ، ستعطيكم جميعها فكرة واضحة عن تبدل في أخلاق المجتمع في تلك الفترة و هي كما يصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بل القوا نظرة على آثارنا الباقية في الأندلس
تجولوا بين القصور الفاخرة ، وفي أزقة المدن العربية هناك ، مروا على الجنات و العيون و الزروع و المقام الكريم و النعمة التي كان الأندلسيون فيها فاكهين ........
فأورثها الله قوماً آخرين.
التاريخ يخبرنا أن الأندلسيين هناك كانوا جباة و لم يكونوا دعاة ، ولهذا هلكوا ، وسيهلك من يمشي على خطاهم اليوم من أهل الخليج
فرسول الله صلى الله عليه و سلم يخبرنا :
" ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسونها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم".
ويقول أيضاً " إن هذا الدينارَ والدرهمَ أهلكا مَن كان قبلَكم، وما أراهما إلا مُهلِكاكم "
وهذا ما أدخل الأمة في الوهن و نقلها بعد ذلك إلى مرحلة الحكم الجبري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لذلك العلامة الرابعة من هذا الحديث حدثت في مرحلة الحكم الجبري ، عندما استطاع الروم أن يستعمروا جميع بلادنا تقريباً و يقسموها و ينصبوا عليها حكاماً جبريين تابعين لهم ، و مسنودين من قبلهم كورك على ضلع
وهذه العلامة هي فتنة لن يبقى بيت وبر أو مدر أو لا يبقى بيت من العرب إلا ودخلته
وتأويل هذه الفتنة هو إما أنها فتنة الدهيماء العامة التي ستحدث في العقدين الأخيرين من مرحلة الحكم الجبري ، ومهندسي هذه الفتنة هم الروم و حلفاؤهم أصحاب نظرية الفوضى الخلاقة
وهي فتنة يصفها النبي صلى الله عليه و سلم أنه لا يبقى أحد من الأمة إلا و تلطمه لطمة و لا بقى بيت من العرب أو العجم الا و تملئه ذلا و خوفا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو هي إشارة إلى فتنة من نوع آخر حدثت أيضاً في القرن العشرين أي في مرحلة الحكم الجبري ، وهي فتنة الإعلام ، ومحطات التلفزيون ، و الانترنت و وسائل الاتصال و التواصل الاجتماعي
فهذه الفتنة دخلت كل بيت ، وغيرت نمط حياتنا و تفكيرنا ، فهي فتنة عامة ، وهناك من نجح في امتحان هذه الفتنة فأحسن استخدام هذه الوسائل ، وهناك من فشل و رسب في امتحانها فاستخدمها - أو هي استخدمته - على النحو الخاطئ
فهذه الوسائل التي اخترعها الروم و دخلت كل بيت من بيوتنا ، هي أداتهم للغزو الثقافي و تدجين الأمة و غسل دماغاها بطريقة القطرة قطرة حتى تحول معظمنا إلى خنازير تخمخم في القاذورات الثقافية التي تنتجها مؤسساتهم الإعلامية ، أو قردة شمبانزي تقلد نمط حياتهم ، و لو دخلوا جحر ضب لدخلنا وراءهم
الرسول عليه الصلاة و السلام أخبرنا أنه في هذه المرحلة من عمر الأمة سيكون هناك أناس من أمته لسانهم لسان العرب و قلوبهم قلوب الأعاجم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولنقفز الآن إلى العلامة السادسة و الأخيرة من العلامات الست ، و هي ستحدث أيضاً في المرحلة الأخيرة من مراحل عمر الأمة أي في مرحلة عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ، و التي سيتوسل الروم إلى إمامها المهدي كي يوقع معهم هدنة أو صلح آمن
لماذا سيفعلون ذلك ؟ وما هي مبررات الهدنة ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجواب في العلامة التي ما قبل الهدنة
أي في العلامة الخامسة التي تحدث في المرحلة الانتقالية التي نعيشها الآن ما بين مرحلة الحكم الجبري و مرحلة عودة الخلافة :
موتان يأخذ في الناس كعقاص الغنم
أو حرب بيولوجية ستقضي على ثلث الناس على الأقل .
من سيفعل ذلك ؟ ولماذا ؟
Cherchez les juifs
ابحثوا عن اليهود
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للحديث بقية

تعليقات
إرسال تعليق