لتحميل سلسلة اخر جيل من العرب ادخل الى الرابط التالي
https://www.mediafire.com/download/g1c0f078vg9mmzm
تنوية!! قالب الصورة بالون البني انا من ضفتة ليسهل عليك تمييز السلسلات
--------------------------------
1 الرجل المريض
2 الرؤيا
3 ليلة سقوط غرناطة
4 ما وراء المحيط
5 أمريكا المسلمة
6 أمريكا والإبادة الجنسية
7 هوليوود و العرب
8 وقت مستقطع ومناقشة حرة
9 متى
10 كيف ؟
11 كم سيهلك ؟
12 طوق النجاة الفردي
13 سفينة النجاة ، نصائح عملية
14 الصورة الكاملة
----------------------------------------
سلسلة آخر جيل من العرب ؟ [1/14]
(1/ 13) المريض العربي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لنفترض - لا قدر الله - أنك شخص بدين ، و قليل الحركة ، و نهم ، و مدمن على تناول السكريات بشراهة ، و تعاني من حاجة متكررة للتبول
ولنفترض أيضا - لا قدر الله - أن في عائلتك قصة مرضية متواترة للإصابة بالداء السكري
والدك ، والدتك ، أجدادك و أعمامك و أخوالك كانوا مصابين بالسكري
لنفترض أن أخوتك و أخواتك أيضا مصابين حاليا بالسكري و يؤكدون إصابتك أنت أيضا بنفس المرض
لكنك رغم كل الأعراض و العلامات التي تشعر بها و رغم انتشار المرض في عائلتك إلا أنك لا تزال تكابر و تعيش في حالة إنكار و ترفض تغيير عاداتك الغذائية و المعيشية السيئة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و لنفترض أنك بعد مدة من الإنكار تفاقمت لديك الأعراض وصرت تعاني من تشوش الرؤية و بدأت تظهر أعراض التموت و الغانغارينا في أصابع قدميك
عند هذه اللحظة قررت أن تتخلى عن عنادك و ذهبت إلى الطبيب كي يشخص لك مرضك الواضح الذي لا يحتاج أصلا إلى تشخيص
فقام الطبيب بالاستماع إلى قصتك المرضية و الأعراض التي تعاني منها وقام بفحصك فحصا سريريا فظهرت لديه علامات سريرية ساطعة لا تقبل الشك للأضرار التي أحدثها ارتفاع السكر في جسمك
و قام بتأكيد الفحص السريري بإجراء تحاليل مخبرية للدم و البول فجاءت نتائج التحاليل كذلك تؤكد ارتفاع حاد في السكر و نقص في إفراز الأنسولين و أنك في حالة حرجة جدا
قام الطبيب بعد ذلك بتدعيم التحاليل المخبرية بإجراء تحاليل نسيجية و شعاعية للأضرار التي سببها ارتفاع السكر على شبكية العين و الأطراف وباقي أجهزة الجسم فجاءت نتائج الفحوص الشعاعية و مخبر التشريح المرضي كلها تصب في نفس النتيجة وانك بحاجة إلى بتر ساقيك كعلاج إسعافي ، وبحاجة لخفض السكر فورا و إلا ستفقد الرؤية وتصاب بالعمى الدائم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لنفترض أن هذا الطبيب جمع كل نتائج الفحوص السريرية و المخبرية و النسيجية و الشعاعية ، إضافة إلى الأعراض و القصة المرضية و الوراثية التي تؤكد كلها إصابتك بالسكري ووضعها في ملف واحكم إغلاقه و قام بحفظه في درج مكتبه
و بدل أن يواجهك بالحقيقة المرة التفت إليك مبتسما و هو يقول لك :
أنت يا سيدي سليم و معافى تماما ، وغير مصاب بالسكر على الإطلاق و تستطيع أن تتناول من السكريات قدر ما تشاء
اسأل نفسك الآن، ماذا فعل هذا الطبيب بك؟
الم يقدم لك وصفة سريعة للانتحار ؟
و لو كذبت كل ما تشعر به من أعراض وكل ما تقوله التحاليل و الفحوصات و فضلت أن تصدق الوهم الجميل الذي يقدمه لك هذا الطبيب و هجمت تفترس بشراهة صينية كنافة مشبعة بالقطر
ألا تكون قد أطلقت على نفسك رصاصة الهلاك الأخيرة ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسنا ، حالنا نحن العرب الآن ليس بأفضل حالا من مريض السكري المكابر العنيد
و رغم أنه يكاد يكون الجميع حتى الناس البسطاء يشعرون بفطرتهم أن شرا كبيرا يقترب أكثر و أكثر من أمة العرب
إلا أن القليل فقط يستطيع ان يشخص أبعاد هذا الشر و تحديد زمنه بالضبط
الوهن و التمزق و التفرق السياسي ، والانحلال الأخلاقي و الإنحطاط الفكري و العلمي و الفساد الذي نعيش فيه يؤكد أن هذا المرض قد استشرى في الجسد العربي و إن لم يعالج بسرعة فإن بعده الهلاك المحقق
هذه هي الأعراض السريرية لهلاك العرب التي يكاد يشعر بها الجميع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما التحاليل المخبرية القادمة من أروقة عواصم السياسة في العالم فكلها تؤكد أن العرب اليوم هم مجرد تحصيل حاصل في صراع القوى الكبرى
طيلة القرن السابق كان العرب هم الضحية الأكبر لجميع الحروب العالمية و الإقليمية و المنازعات الدولية
و حسب تعبير الشاعر السوري الماغوط الذي يقول
أنه في كل طبخة سياسية كبرى في المنطقة كانت دائما
أمريكا هي التي تعدها
و روسيا توقد النار تحتها
و أوربا تبردها
و إسرائيل تأكلها
أما العرب فيغسلون الصحون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن الطبخة السياسية القادمة للمنطقة و للعالم لن يكون للعرب حتى ميزة و (نعمة) غسل الصحون ، لأنهم سيكونون هم أنفسهم الطبخة التي تداعى عليها الأمم الجائعة لتأكلها
الرسول عليه الصلاة والسلام أنبئنا بذلك قبل 14 قرنا من الآن
يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها
فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟
قال : بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما التاريخ المرضي و القصة السريرية و الوراثية للهلاك الوشيك فهي في كتب التاريخ عن أقاربنا من الأمم السابقة التي أصابها ما يصيبنا الآن و التي هلكت و اندثرت لأنها لم تتدارك وضعها قبل فوات الأوان
و أقرب مثال من التاريخ هو هلاك أمة الأندلس العربية المسلمة الذي كان مجرد بروفة مصغرة و انذار أخير قبل البطشة الكبرى في جميع العرب
هناك قوانين إلهية ثابتة عن هلاك القرى و الأمم في القرآن الكريم و هذه القوانين صارمة و لا تحابي أحدا ، و العرب ليسوا استثناءا
وهناك تقرير طبي موثوق عليه ختم من لا ينطق عن الهوى ، يؤكد الهلاك الوشيك للعرب
فيه أحاديث واضحة و قاطعة من رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تحتاج لتأويل تتحدث صراحة عن هلكة العرب في آخر الزمان ، وكيف سيهلكون و لماذا سيهلكون و متى سيهلكون و كم سيهلك و أين هي سفينة النجاة الأخيرة لمن سيتبقى من العرب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن المريض العربي حتى اليوم لا يزال رغم ذلك يعيش في حالة إنكار
بل ربما أكثر العرب لم يسمعوا مطلقاُ بأحاديث هلكة العرب ، لأنها من الأحاديث (المحظورة) على المنابر
المريض العربي يفضل سماع الوهم الجميل الذي يقدمه الحاكم الجبري ، و مفتي السلطان و كذابي السياسة و الإعلام
تسكره الأمال الطويلة و يزيغ بصره ناطحات السحاب التي يبنيها ملوك و أمراء وصفهم رسول الله بالصم البكم ، الحفاة العراة رعاة الشاء العالة الذين يتطاولون في البنيان ، ويسيل لعابه لوجبة الحلويات التي يقدمها الإعلام الماسوني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و لكن ، هل هلكة العرب هي قضاء و قدر مؤكد لا مفر منه علينا أن نتقبله
أم هي مجرد إنذار و نستطيع تلافي الأمر و هناك فرصة أخرى؟
هل لا زال هناك وقت لإنقاذ السفينة المتهالكة ، أم علينا أن نقفز منها قبل أن تغرقنا معها؟
وهل الدولة الإسلامية هي طوق النجاة الأخير للعرب أم أنها خرق آخر في السفينة البالية سيعجل غرقها؟
وهل الأحاديث النبوية التي تحدثت عن هلكة العرب كانت تضم تفاصيل محددة ام مجرد عبارات عامة ضبابية؟
ألا نستطيع أن نعرف من سيهلك من العرب ، وكم سيهلك ، ومتى بالضبط ، وكيف ، ولماذا يهلك العرب أصلا من خلال دراسة الأحاديث ؟
و هل ذكر لنا الرسول عليه الصلاة و السلام شيئاً عن سبل النجاة ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للحديث بقية

تعليقات
إرسال تعليق