لتحميل سلسلة اخر جيل من العرب ادخل الى الرابط التالي
https://www.mediafire.com/download/g1c0f078vg9mmzm
سلسلة اخر جيل من العرب #
--------------------------------
1 الرجل المريض
2 الرؤيا
3 ليلة سقوط غرناطة
4 ما وراء المحيط
5 أمريكا المسلمة
6 أمريكا والإبادة الجنسية
7 هوليوود و العرب
8 وقت مستقطع ومناقشة حرة
9 متى
10 كيف ؟
11 كم سيهلك ؟
12 طوق النجاة الفردي
13 سفينة النجاة ، نصائح عملية
14 الصورة الكاملة
----------------------------------------
سلسلة آخر جيل من العرب ؟ [2/14]
(2 / 13) الرؤيا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان في حجرة زوجته زينب بنت جحش رضي الله عنها
أدركه النعاس فدخل لينام ، لكن لم تمض إلا برهة قصيرة حتى استيقظ فجأة من نومه و قد ضاق صدره بحمل ثقيل
نهض من فراشه فزعا ، و هو يقول: لا إله إلا الله
كان واضحا عليه التأثر الشديد بسبب رؤيا مخيفة رآها في نومه.
خرج من غرفة نومه الصغيرة ، ودخل على زوجته زينب ، و صوته يرتعش بكلمات لا يمكن أن تنسى
ويل للعرب من شر قد اقترب . . ويل للعرب من شر قد اقترب!
ارتجف قلب زينب و لاحقت عيناها وجهه الكريم .. كان محمرا .. و العرق يتصبب من جبينه
نظر إليها للحظات .. و التقت عيناه بعينيها الحائرتين ..
لكنه تابع قائلا:
" اليوم يا زينب فتح من ردم يأجوج و مأجوج مثل هذه ."
وعمل حلقة صغيرة بإصبعيه الإبهام والتي تليها .
و سادت برهة من الصمت الثقيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما هو هذا الشيئ الفظيع الذي رآه في نومه؟
و ما هو ذلك الشر المرعب الذي سيطال العرب قريبا .. متى سيحدث بالضبط ، وكيف ؟
وما علاقة يأجوج ومأجوج بذلك ... ومن هم يأجوج و مأجوج ... و لماذا العرب؟
عشرات و عشرات الأسئلة الحائرة تبحث لها عن إجابة ، لكن زينب لم تسأله أيا من تلك الأسئلة الكثيرة
لقد فهمت عليه فورا و كأنها رأت معه تلك الرؤيا المرعبة.
زينب لم تجادل ، ولم تناقش لأنها تعرف أن رؤيا الأنبياء حق.
لكن كان هناك سؤال وحيد على درجة كبيرة من الأهمية يشغل بالها في ذلك الوقت
سؤال واحد فقط من بين مئات الأسئلة التي يمكن أن نطرحها نحن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سألت زينب : يا رسول الله ، أنهلك و فينا الصالحون ؟
أي هل يعقل أن نهلك نحن العرب فيما لا يزال يوجد بيننا ناس على صلاح و هدى؟
ألا يمكن أن يرفع الله بلاؤه عن العرب كرامة لهؤلاء الصالحين فيهم ؟
هذا ما كان يجول في خاطرها ..تريد أن تعرف أكثر عن قوانين الله في هلاك الأمم
أنهلكُ و فينا الصالحون ؟
فقال لها النبي : نعم
ثم ذكر لها - صلى الله عليه و سلم - السبب الحقيقي لهذا الهلاك الجماعي ، و حدد لها موعده و زمان حدوثه
قال - و في جملة واحدة:
إذا كَـثرُ الخَبثُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيأتي زمان يا زينب على أمة العرب يكثر فيه الخَبث .. و بسببه سيهلكون
زمانٌ يكون فيه أمراءهم ظلمة ،
و وزراءهم فسقة
و قضاتهم خونة
وفقهاءهم كذبة
قرن من الزمانٌ تعلو فيه التحوت ، و يكون زعيم القوم أرذلهم، و يسود القبيلة فاسقها
في ذلك الزمان سوف يستحل بيت الله الحرام من قبل أهله ، و إذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب
هل نحن في الزمان الذي كثر فيه الخبث ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن زينب بنت جحش -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استيقظ فزعاً محمر الوجه وهو يبدو عليه التأثر ويقول:
لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها،
قالت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟
قال: نعم، إذا كثر الخبث
صحيح البخاري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد صلى الله عليه و سلم رأى رؤيا عن مذبحة العرب في آخر الزمان ، ثم فصل تلك الرؤيا بعد ذلك بعشرات الأحاديث التي احتوت تفاصيل دقيقة جدا
لكن محمد عليه الصلاة و السلام لم يكن أول نبي يرى رؤيا عن هلاك العرب
أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام سبق له أن رأى رؤيا مشابهة
"يا بني ..إني أرى في المنام أني أذبحك "
رأى أنه يذبح ابنه اسماعيل عليه السلام ، و هذه الرؤيا فيها الكثير من الرموز و المعاني
و احد معانيها .. التضحية بالعرب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان لإبراهيم عليه السلام ابنان من زوجتين :
اسحق عليه السلام من زوجته ساره السريانية و هو جد بنو إسرائيل
و إسماعيل عليه السلام من زوجته هاجر المصرية هو جد العرب كما هو معلوم.
إبراهيم عليه السلام رأى في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل ، و لأنه نبي و يعلم أن رؤيا الأنبياء حق فقد صدّق الرؤيا ، ثم شرع و قلبه ينفطر ألما على ذبح إبنه
لكن إبراهيم -عليه السلام - لم يفهم تأويل تلك الرؤيا على حقيقتها ، فلم يكن المطلوب منه أن يذبح إبنه حقيقة ، فتأويل الرؤيا سيتحقق بعد 5000 سنة ، في الآخرين
إشارة إلى أن ذرية إسماعيل - أي العرب - ستتعرض إلى مذبحة كبيرة في آخر الزمان
فلما أسلما وتلّه للجبين، وناديناه أن يا إبراهيم، قد صدّقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين، إن هذا لهو البلاء المبين، وفديناه بذبح عظيم، وتركنا عليه في الآخرين
/ سورة الصافات/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكن من هم العرب الذين سيضحى بهم في المذبحة الأخيرة ؟
هل هم فقط سكان الجزيرة العربية ام انه سيطال بقية شعوب الوطن العربي ؟
بمعنى آخر من هم ذرية إسماعيل عليه السلام ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إسماعيل عليه السلام مولود في بلاد الشام ، أبوه هو إبراهيم والذي ولد في أور في العراق قبل ان يطلب الله منه الهجرة إلى بلاد الشام.
(ونجيناه ولوطا الى الأرض التي باركنا فيها للعالمين)
أما أمه فهي هاجر المصرية
عندما كان رضيعا تركه أبوه إبراهيم مع أمه هاجر في واد غير ذي زرع من ارض الحجاز ، و هناك عاش حتى شب و تزوج من قبيلة جرهم اليمنية ومنها جاء العرب
أي باختصار : جد العرب مولود في الشام ، من أب عراقي ، و أم مصرية ، عاش في الحجاز ، و من زوجتة اليمنية جاء العرب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن كلمة عرب لا تشمل فقط شعوب هذه الأقاليم و البلدان
فالعرب تشمل مناطق أوسع كالمغرب العربي و السودان والقرن الأفريقي التي استعربت في وقت لاحق وإن كانت باستمرار باحتكاك مع شعوب المشرق العربي من قديم الأزل ، ولاسيما الهجرات الفينقية المتعاقبة من الساحل الشامي و التي أنشأت مدن في دول المغرب العربي كله كمملكة قرطاج .
وكذلك الهجرات اليمنية و العمانية إلى القرن الإفريقي و الساحل الشرقي لإفريقيا والتي فيها تداخل ديموغرافي كبير مع شعوب هاتين المنطقتين منذ قديم الزمان.
و أنا لا أسوق هذا المثال كدليل على أن المذبحة ستشمل الجزيرة العربية و العراق و الشام و مصر خصوصا ، و انما كي أشير الى الحبل السري الذي يربط العرب مع بعضهم البعض منذ الأزل ، فرابطة الدم اعمق و اقدم من زمن الفتوحات الاسلامية
رغم أن الرسول عليه الصلاة و السلام ذكر هلاكاً كبيرا سيصيب هذه البلدان و الاقاليم خصوصا في سياق فتنة الدهيماء و قبيل مبايعة المهدي و خروج الدجال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" يـُبايع لرجل ما بين الركن و المقام ، ولن يستحل البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه فلا يسأل عن هلكة العرب "
و تحدث الرسول عليه الصلاة و السلام عن فتنة الدهيماء التي سيهلك فيها كثير من العرب :
تَكُونُ فِتْنَةٌ تَستَنظِفُ العَرَبُ قَتـلَاهَا فِي النَّارِ ، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ السَّيْفِ .
(سنن الترمذي وسنن ابن ماجه)
و عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" ويل للعرب من شر قد اقترب فتن كقطع الليل المظلم يصبح المرء مؤمنا ويمسي كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل فالمتماسك على دينه كالقابض على الجمر " .
/ حديث مرفوع /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و ركز رسول الله صلى الله عليه وسلم على اربع اقاليم ستتأثر أكثر من غيرها في سياق فتنة الدهيماء العامة :
العراق و الشام و مصر و الجزيرة العربية بما فيها اليمن طبعا
"ليوشكن العراق يـُعرك عرك الأديم ، و يـُشق الشام شق الشعرة ، و تـُفت مصر فت البعرة ، فعندها ينزل الأمر"
وقال عنها أيضا في حديث آخر :
"هي فتنة عمياء مظلمة تمور مور البحر،
لا يبقى بيت من العرب و العجم إلا ملأته ذلا و خوفا ،
تطيف بالشام و تغشى بالعراق و تخبط الجزيرة بيدها و رجلها ،
تعرك الأمة فيها عرك الأديم و يشتد فيه البلاء حتى ينكر فيها المعروف و يعرف فيها المنكر لا يستطيع أحد يقول: مه مه ،
و لا يرقعونها من ناحية إلا تفتت من ناحية ،
يصبح الرجل فيها مؤمنا و يمسي كافرا،
و لا ينجو منها إلا من دعا كدعاء الغريق في البحر ،
تدوم اثنتي عشر عاما ،
تنجلي حين تنجلي، و قد انحسر الفرات عن جبل من ذهب فيقتتلون عليه ، حتى يقتل من كل تسعة سبعة."
رواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهل سيفتدينا الله من المذبحة القادمة التي تعد لنا
(بما يشبه الكبش العظيم) الذي سيق أن افتدى به جدنا اسماعيل ؟
ام أن سنة الله انطبقت علينا و سنواجه مصير العرب البائدة كعاد و ثمود ؟
و لماذا امر رسول الله المجاهدين للذهاب الى الشام و اليمن رغم ان هذين البلدين سيأخذان نصيبهما كبقية البلدان من هلكة العرب؟
الجواب المختصر عند أم شريك ، والتفاصيل في المقالات القادمة من هذه السلسلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن أُمُّ شَرِيكٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فى الجبَالِ
قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فأينَ العَرَبُ يَومَئِذٍ ؟
قَالَ: هُم يَومَئِذٍ قَلِيلٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للحديث بقية

تعليقات
إرسال تعليق