التخطي إلى المحتوى الرئيسي

2اليمن - ارض المدد (سلسلة الجهات الأربعة في أحاديث آخر الزمان)


لتحميل السلسلة ادخل على الرابط التالي

https://www.mediafire.com/download/xlbiwrnbeo7iub1


تنوية !!!!
رابط 
خاص لتصفح سلسلة الجهاتالاربعة 
 https://noorhak.blogspot.com/search/label/%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%AB%20%D8%A2%D8%AE%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D8%A7%D9%86


سلسلة : الجهات الأربعة في أحاديث آخر الزمان#
(اليمن ، الشام ، المغرب ، المشرق )
------------------------------------------
(1) الوسط
(2) اليمن - ارض المدد
(3) اليمن - اسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ
(4) الشام - مربط النظام العالمي عبر العصور
(5) الشام - ترمومتر الأمة
(6) المغرب الأدنى : السـودان
(7) المغرب الأقصى : ثياب الصوف
(8) المغرب الكبير : الهرج
(9) المغرب : الرايات الصفر
(10) المشرق : الإمارات
(11) الإمارات : الصم البكم
--------------------------------------------

(2) اليمن - ارض المدد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سمّت العرب اليمن بهذا الاسم لأنه يقع في الجهة التي على يمين الكعبة من الجهات الأربعة
و اسم اليمن جاء كذلك من الـيُمن أي البركة و الخير

و هناك دراسات و نظريات كثيرة لباحثين عدة في القرآن و الكتاب المقدس و التاريخ و الجيولوجيا تذهب إلى أن موقع جنة عدن التي هبط منها آدم و حواء كان في أعالي جبال اليمن

لذلك يستطيع كل إنسان في هذا العالم أن يدّعي أن اليمن هو وطنه الأم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد استوطن أبونا آدم و أمنا حواء وطننا الأول في نهاية العصر الجليدي الأخير عندما كانت معظم أجزاء العالم في شمال الكرة الأرضية وجنوبها مغطاة بالجليد بينما كانت جزيرة العرب مروجا و أنهارا و جبال اليمن الشامخة كانت جنتها العليا

لكن بعد العصر الجليدي و ذوبان الثلوج ، و حدوث الطوفان العظيم في عهد نوح ، غمرت مياه البحر مناطق عدة في العالم و تشكل الخليج العربي وازداد عرض و عمق البحر الأحمر و أغرقت المياه مضيق باب المندب الذي فصل اليمن عن إفريقيا ، و تبدلت جغرافية الأرض بشكل كبير

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم في مراحل لاحقة غزا التصحر جزيرة العرب ، لكن بقيّ اليمن يتمتع بمناخ مميز عن باقي الجزيرة العربية لطبيعته الجبلية فظل يتلقى كميات أمطار صيفية كبيرة نسبيا مقارنة بباقي أجزاء الجزيرة العربية ، لذلك سمي منذ القدم باليمن السعيد ، لكن هذا الوضع المناخي الطيب لا يزال يتناقص تدريجيا مع تقدم الدهر و يتبدل شيئا فشيئا

و مع تتالي العصور تحول اليمن من الجنة الوارفة الظلال التي تجري من تحتها الأنهار ، و فيها من كل الثمرات ، تحول في حقبة لاحقة - بحلول الألف الرابع قبل الميلاد - إلى جنتين عن يمين و شمال ، ثم إلى جنتين ذواتي أكل خمط و أثل و شيء من سدر قليل في مرحلة تالية ، ثم في آخر الزمان سيغزوه التصحر و تقل مياهه الجوفية و تستنزف بزراعة القات ، و يصيب التلوث معظم مخزونه من المياه ، ولن يبقى - تقريبا - في آخر الزمان مياها صالحة إلا ما تحتجزه الغدران، ثم تعود جزيرة العرب مرة أخرى مروجا و انهاراً بعد الدخان-العلامة الأولى من العلامات الكبرى- و الأمطار المتواصلة التي سيسببها المذنب ، لكن سيكون ذلك لفترة مؤقتة فما يلبث أن يتسارع الزمان ، وينزوي كل عنصر إلى أصله وتكون بقية الماء و المؤمنين في الشام و يتحول اليمن إلى ما يشبه الجحيم في الفصل الأخير من التاريخ مع العلامة العاشرة و الأخيرة من العلامات الكبرى للساعة ، عندما ينفجر بركان عدن و تخرج النار من قعر حضرموت و تطرد الناس إلى ارض المحشر في الشام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و قد أشار القرآن الكريم إلى اليمن و إلى التبدلات المناخية في آيات و مواضع كثيرة ليس هنا معرض ذكرها وسأكتفي بهذه الآية في سورة سبأ

لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ( 15 ) فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ( 16)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذن ، في بداية الزمان كان اليمن هو موقع جنة عدن ، و في نهاية الزمان سيكون اليمن موقع نار (جهنم) التي تخرج من قعر بحر عدن

و كأن مدينة عدن اليوم الواقعة على فوهة أكبر براكين العالم هي السدادة التي تحجب نار الجحيم التي تستعر في قعرها

و كأن بركان عدن ذو الحمم المتأججة هو الخزان الذي تتجمع فيه ذنوب البشرية و آثامها عبر العصور ، لينفجر -غيظا - في آخر الزمان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البداية من اليمن ، و النهاية من اليمن

و مابين البداية و النهاية يكتب اليمن تاريخ آدم و أبناءه على هذه الأرض
و لا يزال في يمن اليوم تتمازج ريحان متعاكستان

نفحة باقية من نفحات الجنة و لفحة قادمة من لفحات جهنم تجتمعان في وطن واحد

و عن هذا اليمن ، عن اليمن في آخر الزمان سأتحدث الآن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرسول عليه الصلاة و السلام - أعطى ثلاث أوامر إستراتيجية لليمنيين في هذا العصر
توجيه عسكري ، و إرشاد اقتصادي ، و نصيحة اجتماعية
فاليمن اليوم يعاني من مشاكل جمة

هناك تدهور اقتصادي و تردي في الأوضاع الصحية و التعليمية و الاجتماعية ، و ضعف في الشوكة العسكرية و تمزق سياسي

و لن تُحل مشاكل اليمن حتى يكون الرسول عليه الصلاة و السلام هو القائد العام الأعلى لهذه الأمة العاقة الضالة
لأننا اليوم في العصر الذي وصفه النبي بأنه يكون فيه زعيم القوم أرذلهم و يسود القبيلة فاسقها

لذلك محمد عليه الصلاة و السلام هو من لديه الحل لمشاكل اليمن المزمنة و ليس السياسيين اليمنيين الفاشلين و الفاسدين ، و لا الزعماء القبليين ، و ليس الحوثيين الارهابيين ، و هم - أصلا - من أكبر أسباب مشاكل اليمن و تخلفه.

و محمد -صلى الله عليه و سلم - هو من سيصلح حال اليمن و ليس أعضاء تجمع الاصلاح ، و لا العلمانيين الجدد المصابين بعقد الدونية تجاه الغرب الذي غسل أدمغتهم ، فكان كل ما استطاعوا تقديمه من (حلول) هو تعديل الدستور اليمني ، و بدأوا بشطب عبارة "اليمن جزء من الأمة العربية و الإسلامية" من الدستور الجديد ، و كأن مشاكل اليمن ستحل بإضافة حبر جديد على ورق الدستور

محمد عليه الصلاة و السلام ، و ليس صندوق النقد الدولي ، هو من سيخلص اليمن من أزمته الاقتصادية و من ضعفه العسكري و من تكالب القوى عليه

فما هي توجيهات محمد عليه الصلاة و السلام لليمن الذي أحب ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المرسوم النبوي العسكري الأول يقضي بإقامة (قاعدة) للجهاد في اليمن في هذا الوقت ، و لاسيما في عدن و أبين ، لتكون نواة جيش نخبة إسلامي ، و خزان احتياطي استراتيجي لجيش الملاحم في الشام

أما المرسوم النبوي الاقتصادي فهو التوجه نحو الاستثمار الزراعي ، وليس في الصناعات الاستهلاكية الخفيفة المدمرة للبيئة ، و اعتماد طرق الري التقليدية الصديقة للبيئة و عدم الانجرار وراء خداع نظام الدجال العالمي الجديد وشركاته العابرة للقارات ، و عدم الوقوع في فخ صندوق الأمم المتحدة للتنمية
والتوقف عن استنزاف المياه الجوفية بزراعة القات و التخلص من هذه العادة الاجتماعية السيئة التي استشرت في اليمنيين و التي كان أصل من روجها هم يهود اليمن

" فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ "

و سأتحدث عن الشق الاقتصادي و الاجتماعي في برنامج الإصلاح الاقتصادي لسيد الخلق في المنشور القادم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن لماذا هذا الاهتمام الخاص من جانب الرسول صلى الله عليه و سلم لهذا الإقليم بالذات من الأمة ؟

من يقرأ أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم عن اليمن سيجدها تنبض بحب عظيم لم يحظ به أي شعب آخر

لماذا أحب محمد - صلى الله عليه و سلم - اليمنيين بهذا الشكل العجيب ؟

ما سرهم ؟

اعتقد ان السر يكمن في جملة بسيطة هي :

اليمن هو ارض المدد !

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" إن الله استقبل بي الشام وولى ظهري اليمن وقال لي يا محمد إني جعلت لك ما تجاهك غنيمة ورزقا وما خلف ظهرك مددا ولا يزال الإسلام يزيد ، وينقص الشرك وأهله حتى تسير المرأتان لا تخشيان إلا جورا والذي نفسي بيده لا تذهب الأيام والليالي حتى يبلغ هذا الدين مبلغ هذا النجم "

/ أخرجه الطبراني في الكبير /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اليمن إذن هو ارض المدد كما يصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و هو مدد على المستوى الجهادي ، و هو مدد على المستوى الدعوي أيضا

إسلامنا الغالي الذي يزيد باستمرار على حساب نقص الشرك و أهله كان يأتيه المدد و الغوث دائما من اليمن و أهله

بفضل التجار و البحارة اليمانيين انتشر الإسلام في الساحل الشرقي لإفريقيا في الصومال و كينيا و تانزانيا و موزامبيق و جزر القمر
و وصل نور الاسلام كذلك إلى جنوب آسيا في اندونيسيا و ماليزيا و سلطنة بروناي و تايلند و بورما و سيريلانكا و الهند و بنغلاديش
و حمل اليمنيون الاسلام حتى الفلبين التي كانت مسلمة قبل أن ينصرها الأسبان
اندونيسيا اليوم هي اكبر دولة إسلامية بعدد السكان (ربع مليار مسلم )
كل ذلك بفضل بضعة مئات من اليمنيين حملوا الرسالة إلى تلك الجزر البعيدة قبل بضعة قرون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و اذا أحصيت عدد سكان الأرض اليوم من المسلمين الذين دخل آباءهم أو أجدادهم الاسلام عن طريق التجار و البحارة اليمنيين سيبلغ عددهم حاليا قرابة 900 مليون مسلم

أي أن ما يعادل ثلثي مسلمي العالم اليوم دخل آباءهم و أجدادهم في الإسلام لأنهم تعاملوا فقط مع أهل اليمن

حتى سورينام وهي دولة صغيرة في أمريكا الجنوبية ، و هي البلد الوحيد العضو في منظمة المؤتمر الاسلامي من دول العالم الجديد ،هي كذلك بفضل بذرة الإيمان اليمنية
فالاندونيسيين و الهنود اسلم آباءهم عن طريق التجار اليمنيين ، ثم قام الهولنديون في القرن الثامن عشر باستجلاب بعضهم كمزراعين إلى مستعمرته في سورينام الأمريكية فقاموا برفد الإسلام هناك بدم جديد

و صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقد بلغ هذا الدين مبلغ هذا النجم ، والفضل للمدد اليماني .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عالمنا المادي اليوم الذي يرتد إلى الإلحاد بحاجة إلى أهل اليمن كي يستيقظوا من غفوتهم ليلعبوا دورهم الحضاري الريادي الذي لعبوه طيلة القرون السابقة

عالمنا الملحد و المتصحر ايمانيا و الخاوي روحانيا بحاجة لأهل اليمن لأن الإيمان يماني

عالمنا المجنون الطائش الأحمق الذي يدمر بعضه بعضا بحروب طاحنة بحاجة لأهل اليمن ان يعودوا لأن الحكمة يمانية

عالمنا الإسلامي المتمزق بين المذاهب و القوميات و النعرات بحاجة لأهل اليمن لأن الفقه يماني

الرسول عليه الصلاة و السلام هو الخبير بخصائص كل شعب من الشعوب ، و هو يعرف مكامن القوة و نقاط الضعف في المجتمعات البشرية ، و هو المحلل النفسي للأمم و القبائل و الأعلم بمن هم أصلح و أجدر بحمل رسالة الدعوة و التبليغ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن جُبير بن مطعم عن أبيه قال :
بينما كنا نسير مع رسول الله بطريق مكة إذ قال :

"يطلع عليكم الآن أهل اليمن كأنهم السحاب هم خيار من في الأرض "

/رواه احمد/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم

" أتاكم أهلُ اليمن أرقُّ أفئدة، وألينُ قلوباً، الإيمان يَمان، والحكمةُ يمانية، والفقه يمان ، ورأسُ الكفر قِبلَ المشرق، والفخرُ والخُيلاء في أصحاب الإبل، والسكينةُ والوقارُ في أهل الغنم "

/رواه مسلم/

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي رواية أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول:

" الفَخْرُ والخُيَلاَءُ في الفَدَّادين أهلِ الوبر، والسكينةُ في أهل الغنم، والإيمانُ يَمان، والحكمةُ يمانية "

/أخرجه البخاري و مسلم/

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن فقال :

" الإيمان ها هنا ألا إن القسوة وغلظ القلب في الفدّادين عند أصول أذناب البقر حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومُضر"

/ متفق عليه /

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و لم يكن اليمنيون مددا للدعوة بل كانوا كذلك مددا للجهاد

كانوا كذلك في أول الإسلام و هم كذلك اليوم ، و سيكونون كذلك في آخره

و عندما نزلت هذه الآية من سورة المائدة

"يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم "

سأل الصحابة رسول الله من هؤلاء القوم من المجاهدين الذين يحبهم الله تعالى و يحبونه فأشار إلى صحابي يماني يجلس بجواره هو أبو موسى الأشعري و قال : "هم قوم هذا "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المجاهدون من أهل اليمن يأتي الله سبحانه وتعالى بهم عند ارتداد غيرهم من قبائل العرب عن الجهاد و نصرة الإسلام ، عندما يرتد الأعراب الأشد كفرا و نفاقا و يتطاولون في البنيان ، يأتي الله بمن يحبهم و يحبونه

فهل بعد هذه الكرامة والتشريف من الله سبحانه شيء؟

(يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)

لماذا يحبهم ؟

لأنهم (أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ) فهم كما وصفهم رسول الله " أرقُّ أفئدة، وألينُ قلوباً"

وهم بنفس الوقت (أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ) (يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) (وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ) وهذا هو الإخلاص في الإيمان

بعد كل هذه المناقب التي شرف الله بها المجاهدين من أهل اليمن والفضل العظيم الذي لم يتفضل به على غيرهم من عباده، يعقب الله سبحانه و تعالى :

(ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبر تاريخ اليمن مع الإسلام كان المدد الجهادي الأكبر يأتي من اليمن
كان هذا هو الحال في عهد النبي صلى الله عليه و سلم ، و في عهد أبي بكر و حروب الردة ، وفي عهد عمر وفتوحاته العظيمة ، وأيضا في عهود من جاء بعدهم
وهذا هو الحال اليوم ، وقد زالت الخلافة الجامعة و ظهرت الأجناد المجندة المتفرقة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن ابن حوالة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :

" سيصيرُ الأمرُ إلى أن تكونوا جُنودًا مُجنَّدةً جندٌ بالشامِ وجندٌ باليمنِ وجندٌ بالعراق "
قال ابنُ حوالةَ :خَرْ لي يا رسولَ اللهِ إن أدركتُ ذلك

فقال : " عليك بالشامِ فإنها خِيرةُ اللهِ من أرضِه يجتبِي إليها خِيرتَه من عبادِه فأما إن أبيتُم فعليكم بيَمنِكم واسقُوا من غدرِكم فإنَّ اللهَ توكَّلَ لي بالشامِ وأهلِه"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نحن اليوم في زمن الأجناد المجندة
ونحن اليوم نرتقب عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة كي توحد راية الجهاد
و الرسول عليه الصلاة و السلام -القائد العسكري الأعلى للأمة - يضع اليمن اليوم على خريطته الجهادية كوجهة ثانية للمجاهدين بعد الشام
فاليمن هو الخيار البديل اليوم و هو العمق الاستراتيجي ، و المدد المعتاد
وسيشهد المدد الجهادي من اليمن زخما جديدا في المراحل الأخيرة من عمر امة الإسلام
و تحديدا في يوم الملحمة الكبرى قرب حلب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :

"يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، يَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ".

/مسند الامام احمد ، و غيره ، الالباني السلسلة الصحيحة /

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"خير من بيني و بينهم "

إنها فعلا عبارة مزلزلة

إنها شهادة قوية من نبي عظيم لا ينطق عن الهوى

من هم أولئك الأخيار الذين لا يفوقهم في الخيرية إلا جيل واحد فقط هو جيل الصحابة الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم و جاهدوا تحت رايته ؟

الرسول عليه الصلاة و السلام الذي أرسل رحمة للعالمين ليس منحازاً لأهل اليمن و لا يقدم مجاملات

و الصادق الأمين لا يليق به أن يتحدث بلغة حماسية فيها مبالغات

حاشاه - صلى الله عليه و سلم - فكل حرف في عبارة (هم خير من بيني و بينهم ) هو وحيٌ يوحى

و ما يشهد به الرسول لهؤلاء المجاهدين هو الحق المبين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هؤلاء المجاهدون البالغ عددهم 12 ألفا

هم خير من طارق بن زياد فاتح الاندلس ، ومن قتيبة بن مسلم فاتح الهند و السند و هم افضل من عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين ، و من صلاح الدين محرر القدس ، و نور الدين زنكي سادس الخلفاء الراشدين

و هم أيضا خير و أفضل من كل من جاء بعد جيل الصحابة من التابعين و من ملايين الصالحين الذين تعاقبوا على امة الإسلام جيلا بعد جيل منذ عهد النبوة الأول حتى الآن ، أو حتى ظهورهم .

" هم خير من بيني وبينهم "

فما سيقدمه هذا الجيش للإسلام يبرر هذه الإشادة و المديح من سيد الخلق .

لأنهم سينصرون الله و رسوله في أصعب و أحلك الظروف التي ستمر بها الأمة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الجيل من الصديقين المكون من مجاهدي اليمن ومن هاجر إليهم من مجاهدي الأرض يتشكل الآن

هؤلاء الاثني عشر ألف هم موجودون الآن ، ربما بعضهم لايزال طفلا رضيعا ، وربما بعضهم صار يافعاً

لكنهم موجودون الآن ، و يتنفسون نفس الاوكسجين الذي نتنفسه اليوم ، ونتشارك معهم نفس الغلاف الجوي للأرض

و سيخرج قريبا إن شاء الله من عدن - أبين حوالي 12 ألفا من خيرة المجاهدين على وجه الأرض

ستصفهم وسائل إعلام المسيح الدجال - طبعا - بالإرهابيين و المتشددين الإسلاميين

سيخرجون قريبا لأن الملحمة الكبرى عند حلب تبعد عنا - حسب تقديراتي و الله سبحانه و تعالى اعلم - مابين عقدين إلى ثلاثة عقود من الزمن

وفي الجولة الرابعة من الملحمة ستكون كلمة الفصل لهؤلاء الإثني عشر ، لانه في ذلك اليوم ستكون ردة شديدة و ستكون مقتلة لم ير مثلها قط

ومن أجل هذا الدور العظيم لهم في ذلك اليوم الحاسم امتدحهم رسول الله صلى الله عليه و سلم

و هاهو رسول الله ينقل لنا بثا حيا و مباشرا من المستقبل القريب عن أحداث الملحمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" ... ، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة
فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة. فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة

ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة

ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة

فإذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدبرة عليهم فيُقتلون (أي الروم) مقتلة إما قال لا يرى مثلها، وإما قال لم ير مثلها حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتاً فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح؟ أو أي ميراث يقاسم؟ "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" يخرج من عدن - أبين اثنا عشر ألفا ، ينصرون الله ورسوله ، هم خير من بيني وبينهم "

هناك فرصة عظيمة لا تقدر بثمن للجيل الجديد من اليمنيين
فعلى هذا الجيل أن يتمرن جيدا ، و ان يصقل مهاراته القتالية

عليهم أن يتنافسوا في الارتقاء الروحاني ، و السمو الايماني و ليس التنافس في عرب آيدل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و بسبب هذا الدور الريادي لأهل اليمن في الدعوة و الجهاد
و بسبب الموقع الاستراتيجي لليمن الذي يقدره الأعداء أكثر من العرب للأسف
يعاني اليمن كثيرا في النظام العالمي الجديد الذي يحركه المسيح الدجال من خلف الستار

يقول أحد تقارير وكالة الإسوشيتد برس الأمريكية : " أن الموقع الجغرافي لليمن يعد أمراً بالغ الأهمية ، حيث كان اليمن خلال فترة الحرب الباردة ساحة تنافس بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.
و يقع اليمن في نقطة استراتيجية بالنسبة للملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وكذلك في الطريق المؤدية إلى قناة السويس - وعلى الجانب تقع الصومال حيث الوضع هناك أكثر تأزما "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لذلك ليس غريبا هذا التآمر الدولي على اليمن ، و ليس مستغربا ان تشن الطائرات الامريكية الغارات المتتالية على اراضيه

وليس مصادفة ان يكون اليمن اليوم من افقر بلاد العالم في النظام العالمي الحالي بينما إلى جانبه اغنى دول العالم

و ليس مصادفة أن تتفشى الأمية ، و ينصب عليه حكاما ينشرون عمدا الجهل و الفقر في ربوعه

و ليس غريبا أن يثير اليمن شهية العدو الصفوي التوسعية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرسول صلى الله عليه وسلم
كلف اليمنيين عسكرياً اليوم بتشكيل جيش نخبة اسلامي كي يكون خط الدفاع الأخير عن الإسلام ، والعمق الاستراتيجي و المدد لدار الخلافة في الشام

لكن هذا ليس هو التوجيه الوحيد للرسول - عليه الصلاة و السلام الذي يقدمه لأهل اليمن

الرسول - صلى الله عليه وسلم - أيضا قدم إضافة للتوجيهات العسكرية توجيهات اقتصادية و بيئية ، و تحديدا زراعية.

" فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ "

الرسول - و بنقلة غريبة في سياق الحديث - انتقل ليحث مجاهدي اليمن و أجنادها المجندة على العمل بالزراعة و السقاية من مياه الغدران تحديدا ، كوسيلة ري وحيدة للمزروعات و سقاية البهائم.

أليس هذا غريبا ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عندما يعرف السبب يبطل العجب

سنتحدث عن الشق الاقتصادي في البرنامج الاصلاحي النبوي لاهل اليمن في المنشور القادم
للحديث بقية

تعليقات

قد يغير فيك

تحميل كتاب عمر الامة بعد النبوة في اربع مراحل واربع فتن د.نور احاديث اخر الزمان

هام!! مدير الموقع

29سلسلة فتنة الدهيماْء (خصائص الفتنة)

بينما الناس محبوسة في اقفاصها أو تتابع مسلسلات رمضان

(3) اليوم الماحق (المادة السادسة المال) (سلسلة ومن الاخر قانون الطوارى الرباني)